أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

ليلة الرعب في الخليج

ليلة الرعب في الخليج..

صواريخ إيران تهز الرياض وتضع الدوحة وأبوظبي والمنامة والكويت في حالة استنفار.. هل بدأت الحرب الإقليمية الكبرى؟

كتب: خالد مراد

شهدت منطقة الخليج واحدة من أكثر الليالي توترًا منذ عقود، بعدما أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت عدة دول خليجية، في تصعيد عسكري واسع أثار مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تتجاوز حدود الصراع الحالي.

وكانت العاصمة السعودية الرياض في مقدمة المدن التي أعلنت تعرضها لمحاولات استهداف، حيث دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق، فيما انطلقت منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط حالة استنفار أمني وعسكري غير مسبوقة.

وامتدت حالة التأهب إلى الدوحة عاصمة قطر، وأبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، والمنامة عاصمة البحرين، ومدينة الكويت، بعدما أعلنت هذه الدول تفعيل منظومات الدفاع الجوي ورفع درجة الاستعداد القصوى، مع اعتراض عدد من المقذوفات والطائرات المسيّرة، وفق البيانات الرسمية.

وأكدت السلطات في عدد من دول الخليج أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات واعترضت نسبة كبيرة منها، بينما تواصل الجهات المختصة تقييم الموقف وحصر أي أضرار قد تكون نجمت عن سقوط شظايا أو مقذوفات تم اعتراضها.

وتقول إيران إن عملياتها استهدفت مواقع وقواعد عسكرية تستخدمها القوات الأمريكية وحلفاؤها، بينما اعتبرت دول الخليج أن الهجمات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لأمنها وسيادتها، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها.

وفي أعقاب الهجمات، رفعت العديد من المنشآت الحيوية والمطارات والقواعد العسكرية درجة التأهب، كما شهدت حركة الطيران في بعض المناطق تعديلات وإجراءات احترازية، بالتزامن مع اجتماعات أمنية وعسكرية عاجلة لمتابعة تطورات الموقف.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد تكون له تداعيات تتجاوز البعد العسكري، ليؤثر على أمن الملاحة في الخليج العربي، وحركة التجارة العالمية، وأسواق النفط والغاز، خاصة إذا استمرت الهجمات المتبادلة واتسعت رقعة المواجهة.

وتسابق القوى الدولية الزمن لاحتواء الأزمة، وسط دعوات لضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، بينما تبقى الساعات المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار الاستنفار العسكري وتبادل التهديدات بين أطراف الصراع.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تؤكد البيانات الرسمية وقوع سيطرة على أي عاصمة خليجية أو تعرضها لدمار واسع، فيما لا تزال المعلومات تتحدث عن هجمات واعتراضات دفاعية وتقييم مستمر للأضرار، مع استمرار حالة التأهب القصوى في مختلف دول الخليج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى