أخبارأخبار الأسبوع

مصدر الهجوم على سفن مصر


مصدر الهجوم على سفن مصر

كتب/أحمد إبراهيم حشيش

حسب وكالة تسنيم، والتي نقلت بيانًا رسميًا من إيران، فإن إيران لم تكن مصدر الهجوم على السفن بدمياط في مصر، وأضافت إيران أنها لديها علاقة جيدة مع مصر، ولم تخطط لهذا الهجوم.
في نفس الوقت، أعلن الحوثيون أنهم غير مرتبطين بالهجوم، وهنا تأكيد بنسبة 99٪ أن الهجوم ليس من إيران ولا حلفائها، وبالتالي هذا يضع الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا مصدر الهجوم، حيث من الواضح نية الاحتلال في إدخال مصر بحرب إقليمية.
وهنا يظهر السؤال الأهم:
لماذا ميناء دمياط تحديدًا؟ وما الرسالة التي تحملها المسيرة الغامضة؟
فالرسالة المحتملة من استهداف سفن الغاز في هذا الموقع قد تكون مرتبطة بمحاولة ضرب الثقة في البنية التحتية للطاقة المصرية، أو رفع تكلفة التأمين والنقل البحري، أو إرسال رسالة بأن اضطرابات الحرب الإقليمية يمكن أن تمتد إلى منشآت وموانئ بعيدة نسبيًا عن مناطق الصراع المباشر.
وهنا تكمن أهمية الحادث الحقيقية.
فالخطر ليس فقط في الخسائر التي وقعت فعلًا، وإنما في الرسالة التي يمكن أن يحملها وصول طائرة مسيرة إلى منشأة مصرية استراتيجية على البحر المتوسط.
إذا ثبت أن جهة خارجية تعمدت استهداف مصالح مصرية، فإن المسألة تتحول من حادث أمني إلى اعتداء على مرفق استراتيجي، وتصبح خيارات الردع والحماية جزءًا من حسابات الأمن القومي المصري.
لكن قوة الدولة لا تُقاس بسرعة الانفعال، وإنما بقدرتها على تحديد الحقيقة، ثم اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب.
ومصر، بحكم موقعها، ليست مطالبة بالدخول في حرب لمجرد تعرض سفينة لحادث استهداف.
الأولوية الآن هي كشف الجهة المسؤولة، ومن يقف خلفها، وما الهدف الحقيقي من العملية.
فإذا كان الهدف الضغط على مصر، أو محاولة جرها إلى صراع إقليمي أوسع، فإن أفضل رد مصري في هذه المرحلة هو اليقظة، والردع، والتحقيق الدقيق، وحماية المنشآت والموانئ وممرات الملاحة، دون منح أي طرف فرصة لاستخدام الحادث لتحقيق أهدافه السياسية.
وختاما
ستظل مصر، بإذن الله، وطنًا آمنًا قويًا، عصيًا على كل من يحاول النيل من أمنها أو استقرارها
حفظ الله مصر وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، وجعلها دائمًا قويةً بعزيمة أبنائها، شامخةً بين الأمم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى