أخبارأخبار الأسبوعأخبار محليهالأسبوع العربي

عناكب الويب 

عناكب الويب

 

مقالات ذات صلة

كتبت/هيام الرمالى

 

هل أصاب الحكم كبد الحقيقة ؟ أم أصاب الطفولة والبراءة فى مقتل ؟

 

في سابقة خطيرة تعكس التوسع الخطير في توظيف قوانين “مكافحة الإرهاب” خارج سياقها، أصدرت محكمة الطفل في بنها حكمًا بسجن طفلين لمدة عشر سنوات، على خلفية نشاطهم في لعبة “بابجي”، في قضية أثارت انتقادات حقوقية واسعة بسبب ما شابها من انتهاكات إجرائية جسيمة، وغياب الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة.

 

وصرح ممثل أحد الطفلين، بأن الواقعة تعود إلى انضمام الطفلين إلى مجموعة على تطبيق “تليجرام” جرى التعارف عليها أثناء اللعب الجماعي عبر “بابچي”، وهو نمط شائع بين المراهقين ولا يحمل في ذاته أي طابع إجرامي.

 

القضية، التي حملت رقم 4240 لسنة 2024، نظرتها المحكمة على عجل، دون تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على أوراقها. ووفق المحامي، لم يُسمح للدفاع بالحصول على نسخة من ملف القضية، واكتفت المحكمة بإتاحة الاطلاع الجزئي والسريع داخل الجلسة، قبل حجزها للحكم.

الأخطر، بحسب الدفاع، أن وكيل نيابة أمن الدولة العليا استند في مرافعته إلى “اعترافات” منسوبة للطفلين، غير مثبتة في الأوراق، دون إيضاح قانوني لكيفية الحصول عليها أو طبيعة الضغوط التي مورست خلال التحقيق.

 

الاتهامات الموجهة للطفلين شملت “الانضمام” و”تأسيس وقيادة وتمويل جماعة إرهابية”، رغم كونهما المتهمين الوحيدين في القضية، في تعارض صريح مع تعريف “الجماعة الإرهابية” الوارد في قانون مكافحة الإرهاب، الذي يشترط وجود 3 أشخاص على الأقل.

 

كما جرى التحقيق مع الطفلين أمام نيابة أمن الدولة العليا بدلًا من نيابة الطفل، بالمخالفة لقانون الطفل المصري، ما حرمهما من ضمانات الحماية الخاصة بالأطفال.

منظمات حقوقية، بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة بلادي، أكدت أن الطفلين تعرضا للإخفاء القسري لفترات متفاوتة، واحتُجزا في ظروف وصفت بغير الآدمية، قبل صدور حكم قاسٍ لا يتناسب مع طبيعة الوقائع المنسوبة إليهما، التي لم تتضمن أي أفعال عنف حقيقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى