
دمياط لا تزال تنجب المواهب..
بقلم: خالد مراد
تواصل دمياط كتابة فصول جديدة من التألق الرياضي، مؤكدة أنها كانت وستظل منجمًا لا ينضب للمواهب الكروية، بعدما نجح عبد الرحمن محمد العزب، ابن قرية المحمدية التابعة لمركز كفر سعد بمحافظة دمياط، في ارتداء القميص الأحمر والانضمام رسميًا إلى صفوف النادي الأهلي، في صفقة تعكس استمرار سياسة القلعة الحمراء في استقطاب أفضل المواهب الواعدة من مختلف أنحاء الجمهورية.
ويعد عبد الرحمن، صاحب الـ16 عامًا، واحدًا من أبرز اللاعبين الصاعدين في مركز الهاف ديفندر، حيث فرض اسمه بقوة بفضل إمكاناته الفنية والبدنية المميزة، بعدما قدم مستويات لافتة مع نادي إنبي، جعلته محل متابعة من كشافي الأهلي، قبل أن ينجح النادي في حسم التعاقد معه.
ولا يقتصر تميز عبد الرحمن على قدراته الدفاعية فقط، بل يمتلك شخصية قوية داخل الملعب، وهدوءًا في بناء الهجمة من الخلف، ورؤية جيدة في توزيع الكرة، إلى جانب قوة الالتحام، والتمركز السليم، والقدرة على قراءة اللعب وقطع الكرات في التوقيت المثالي، وهي صفات نادرًا ما تجتمع في لاعب بهذا العمر. كما يتميز بالانضباط التكتيكي، والروح القتالية، والقدرة على قيادة زملائه داخل الملعب، ما يجعله مشروع نجم كبير في مركزه.
ويؤكد انتقاله إلى النادي الأهلي أن إدارة القلعة الحمراء ما زالت تراهن على الجودة قبل الأسماء، وتسعى لضم العناصر التي تمتلك مقومات النجاح الحقيقي، وهو ما يجعل هذه الصفقة محل اهتمام كبير، باعتبارها استثمارًا في لاعب ينتظره مستقبل واعد إذا واصل العمل والاجتهاد بنفس الروح والطموح.
إن انتقال عبد الرحمن محمد العزب إلى نادي القرن ليس إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو إنجاز جديد يُضاف إلى سجل أبناء كفر سعد، الذين يواصلون إثبات أن مدينتهم لا تزال أرض الإبداع وصناعة النجوم، وأنها قادرة في كل عام على تقديم موهبة جديدة تستحق أن تحظى بفرصة التألق في أكبر الأندية المصرية.
خالص التهنئة للنجم الصاعد عبد الرحمن محمد العزب، مع أصدق الأمنيات بأن تكون هذه الخطوة مجرد بداية لمسيرة استثنائية، وأن يواصل التألق بقميص الأهلي، حتى يصبح أحد أعمدة الفريق الأول والمنتخب المصري، ويمثل الكرة المصرية في المحافل القارية والدولية، ليكون مصدر فخر جديد لأبناء كفر سعد ومحافظة دمياط بأكملها.





