
شبه رجل
في زمن ينقرض فيه الرجال يفقدون يوماً بعد يوم نخوتهم لايشعرون وهم بلا هويه بالخجل
يعيشون على هامش المرأه وهن يتبادلن أدواراهم طواعية
يسعون في الأرض يبحثون عن أسباب الحياة
بينما هم قابعون خلف الجدران العالية
غائبون عن الوعي والكرامة والإنسانيه
كثيرات حولنا نساء قذفت بهن الأقدار
في سجون رجال لايستحقون حتى الوصف لم تكن إلا واحدة من هؤلاء التعيسات
تعمل من اجل أسرتها الفقيرة تخرج صباح كل يوم إلى عملها تري علي وجهها بؤس الأيام
وتلمح في عينيها الخوف من الغد
لاتغادرها الدموع في عينيها الكسيرة
وآثار الألم على وجهها الحزين تتولى شئون بيتها في تحدي
وزوجها نائم لا يدري عن الأمر شيء
يلعن الظروف ألف مرة كل يوم ولايتحرك من دائرة الإستسلام أبداً
و لا يخجل حين يأخذ منها مايريد عنفاً
حين يتذكر أنه مازال رجل يزداد قسوه وتنكيلاً وظلماً.
يشعر برجولته فقط ليلاً
مرات ومرات جاءت تشتكي يريد منعها من العمل وتستجيب حتى إذا علا صياح الأولاد جوعاً وأحس بعجزه في استعادة رجولته
عاد من جديد طالباً منها العودة للعمل
هكذا تمضي الحياة بإمراه تعيسة
كل ماتتذكره من عالم الرجل كلمة
لاتنتظر منه ابداً أن يمد يده لينقذها
وقيود الأولاد تلتف حول رقبتها لايعرف ابداً ماذا يمكن أن يحدث غداً
وامرأته تجابه حياة بلا أخلاق وماذا يمكن أن تفعل أمام شظف وقسوة الحرمان وهي تفتقد من يشعرها بالأمان
لا يمكنه إدراك إلى متى يمكنها الإحتمال
امرأه لاترى ممن تحسبه أمانها إلا خذلاناً
ولاتعرف معه إلا لحظات الإنكسار
يتذكر فقط أنه رجل حين تترك عملها
وعندما يأمرها أن تعود إليه مجدداً
هنا فقط يظهر جبروت إنسان ضعيف تنازل عن كرامته ببطئ برغبته
ولم يعد يمتلك من رجولته شيء
ما أتعس امرأه تكون حياتها كالجحيم
لاتعرف متى يمكنها أن تشعر بالأمان
وأين يمكنها أن تذهب للهروب وهي من أجبرتها الأقدار
أن تعيش في كنف شبه رجل
بقلم / محسن الواثق






