مقالات

تربية الطفل نهجا وسطا

تربية الطفل نهجا وسطاتربية الطفل نهجا وسطا
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 23 فبراير 2024

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد لقد حدد الإسلام واجبات الوالدين تجاه الأطفال بتنشئتهم على أخلاق الإسلام، وأوجب على المربي أن يسلك في تربية الطفل نهجا وسطا فيمنع القسوة والعنف ويبتعد عن التدليل الزائد، كما أن الشريعة الإسلامية حريصة على نشأة الطفولة في بيئة صالحة وظروف مواتية، ولهذا حرصت على التكوين السليم للأسرة من جميع النواحي، فأوصت باختيار شريك الحياة، حيث ينصح الإسلام باختيار الزوجة الصالحة ذات الدين.

مقالات ذات صلة

فقال تعالي كما جاء في سورة البقرة ” ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك” وعندما سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” ما حق الولد على أبيه؟ قال أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن ” وكما اهتم الإسلام باختيار الزوجة الصالحة دعا أيضا إلى ضرورة تفضيل الرجل الصالح، فقال صلى الله عليه وسلم “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد” وإذا كانت الوثائق والإتفاقيات الدولية قد حرصت على منح الطفل مجموعة من الحقوق منذ ميلاده، فإن الشريعة قد حرصت على حقوق الطفل قبل ذلك.

وهو ما يزال جنينا في بطن أمه، فأكدت حقه في الحياة وأقرت حقوقه المالية وحرصت على العناية بالأم الحامل رعاية لها ولحملها، فنجد أن الفقهاء عرفوا الحق بأنه ما ثبت في الشرع للإنسان أو لله تعالى على الغير، أي هو كل شيء مكنت الشريعة الإنسان منه وسلطته عليه، ومن هنا فالحقوق مصدرها التشريع الإلهي أو التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو التي لا تتعارض مع نص شرعي، وعلى ذلك فالحقوق بهذا المفهوم هي التي فيها صلاح البشر جميعا في إطارها العام وبالمعنى الحقيقي، ولا يمكننا أن ننسي نماذج الصحابه الصغار في السن والذين كانت لهم أدوار قياديه في الدعوة للاسلام وخدمته وحتي في قياده الجيوش وكيف كانوا يقودون ممن في الجيش من هو اكبر منهم سن.

وكما لا ننسي في زمننا هذا الشجعان والأبطال والشهداء الأطفال في فلسطين، ومنهم من يقوم بعمليات إستشهاديه ومنهم من يقود المسيرات ويساعد المجموعات الجهاديه ضد العدو الصهيوني ولا يأبهون بما يمكن أن يحدث لهم من أسر وتعذيب وقتل، فهؤلاء هم النموذج الذي يجب أن نريه لابنائنا وتخبرهم عنه فبدونه يفقدون كثيرا من هويتهم كمسلمين وكعرب، فاللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ومن العمل ما تحب وترضى، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، اللهم تول أمرنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم اهد شباب المسلمين من بنات وبنين، اللهم رد ضالهم إليك ردا جميلا، اللهم جنبهم رفقاء السوء وأصحاب الفساد، اللهم جنبهم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم اجلعنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين يارب العالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى