مقالات

النبي داوود يهزّ الكون 

النبي داوود يهزّ الكون 

بقلم د/ولاء السيد 

مقالات ذات صلة

بعد قتل داوود لـجالوت ،تزوّج بنت طالوت.

وعندما جمع النبوة والملك ثانية أنزل اللهُ عليه الزبور.

فما هوّ الزبور؟

الزبور كتاب حِكم ومواعظ، وليس به أحكام لحلال أوحرام!! ونزل لإصلاح النفوس وتهذيبها.

ولهذا كان سيدنا داوود يحكم بني إسرائيل وقتها بأحكام التوراه( قبل تحريفها)

داوود كان صوته أجمل صوت علي وجه الكرة الأرضيه، وكان يتلو الزبور بأكثر من ٧٠ طريقة ومن شِدة جمال صوته كان عندما يبدأ التلاوة تتجمع حوله الطيور والوحوش والحيوانات إستماعا لتلاوته،

والطير تبدأ تصدر أصوات تسبيح…

( وسخرنا مع داوود الجبال يُسبِحن والطير ).

مشهد أكبر من خيالك وخيالي، السماء نفسها تهتز ، والله تعالى يصدر أمره الإلهي ….( يا جبال أوبّي معهُ والطير )

بمعنى سبّحوا لما يسبّح واسكتوا لما يسكت كأنها أوركسترا من الخلائق!!!!!!!..

( يسبِحن بالعشيّ والإشراق )العشيّ من بعد العصر لليل … والإشراق هو وقت الضحى .. (والطيرُ محشورة!!!! تتزاحم للتسبيح!!!..( كلٌ لهُ أواب)‏يعني‏ مطيعة متناغمة!!.

سيدنا داوود ألان له الله الحديد يشكّله مثل الصلصال!! بيده من غير مطارق!!؛ 

موهبه وقوة أعصاب في يده!!!( وأَلَنَّا لَهُ الحديد ) !!!

فـصنع الدروع من أجل حماية الجيش،

( أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ وَقَدِّر فِي السَّرْدِ )

‏ سابغات يعني الدرع اللي بيغطي الصدر، أما..قدّر في السرد 

فتعني إحسب قدر الحلقات التي توضع فيها المسامير التي ستكون في الدرع ووصل مقدمة الدرع من الأمام بنهايته من الخلف وأُربطهم وهذه تقنية علّمها الله له.

اشتهر سيدنا داوود خلال فترة حُكمه بالعدل، ( وَآتَيناهُ الحكمةَ وَفَصلَ الخطاب)

بمعنى إذا أتاه اثنان متخاصمان كان يملك من رجاحة العقل وقوة المنطق أن يجعلهم يرضخوا لحكمه ويخرجوا متصالحين سعيدين، وهذا ما جعل بني إسرائيل تحبه بشدّة.

بينما كان داوود يتعبد ليلاً في محرابه لقي إتنين قفزا من السور،( وهل أتأك نبأُ الخصم اذ تَسوروا المحراب * إِذ دخلوا علي داوود ففزِع مِنهم )

وهنا لم يتكلم سيدنا داوود ، وظل ينظر إليهم!! 

( قَالُوا لا تخف خصمان بَغَىٰ بعضُنا علي بعضٍ فَاحكم بيننا بالحق ولا تُشْطِطْ )بمعنى لا تبعد ولا تحيد عن الحق ، وهذه كلمة الغرض منها إستفزازه، (واهدنا الي سواء الصراط) وذلك أيضاً إستفزاز آخر ،

تدارك داوود الموقف وتوقّع أن الموضوع لا يحتمل التأجيل وبدأ واحد منهم يقول.. ( إنّ هذا أَخِي لَهُ تِسعٌ وتسعونَ نَعجةً وَلِيَ نَعجةٌ وَاحِدَةٌ فقال أكفيلنِيهَا وعزَّنِي في الخِطاب )،

( ‏أكفلنيها ) أي تنازل عنها لي أرعاها مع غنمي،

 وعزّني في الخطاب بمعنى أقنعني، إنها عندي وحيدة دون ونس وإني فقير لا أستطيع الصرف عليها،

ولو زاد الخلاف بيننا يهددني بأخذها بالقوة.

هنا تأثر سيدنا داوود وقال..( قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلي نِعَاجِهِ )

وهنا اختفى الرجلان…كأنهما تبخرا …

حينئذ عرف داوود انهما ملكان نزلا في صورة بشر، حتى يعلّماه ألا يتسرع في الحكم، ويسمع الطرف الآخر.

‏( وإن كثيراً من الخلطاء لَيَبْغِي بعضُهم علي بعضٍ إلَّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هُم )

لأن أكل الحقوق هو الغالب عند الكثير من الناس للأسف.

( وظنَّ داوودُ أنّما فَتَنَّاهُ فَاستغفر رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وأَنَابَ )‏أناب يعني أسرع بالتوبة.

فلماذا كان التركيز على سيدنا داوود؟!!!!

 لأن سيدنا داوود سيورّث ابنه سليمان الحكم من بعده… 

وهنا أراد خالقنا سبحانه أن يخبرنا أن أكتر شخص حكيم في الدنيا أخطأ ، ولهذا قال سبحانه وتعالى ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم إقتده ) لأن أخطاء الأنبياء دروس لنا.

عندما يجد داوود (فغفرنا لهُ ذلك)

( وأنّ لهُ عِندنَا لَزُلفَىٰ ) يعني درجة شديدة من القُرب وعلو المكانه و(حُسن مآب ) يعني يوم القيامة ستندهش من عظمة مكافئته.

‏داوود هو القدوة لكل نبي بعده!! ولكل ولي أمر وقاضي،وكل حاكم.!!!!!!!!!!!!.

‏( يَا دَاوُودُ إِنا جعلناك خليفةً في الأرض فَاحكُم بينَ النَّاسِ بِالحَقِّ وَلا تَتَّبِع الهَوَى..) وهذه رساله لـداوود، 

(إنّ الذِينَ يَضِلُّونَ عن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُم عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ) وهذه رسالة لـمن بعده!!!!!!!!!!!!!.

فانتبهوااااا يا من وليتم أمورنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى