
جنون ارتفاع أسعار البصل
كتب/أسامه مرزوق
يعتبر البصل من أهم المحاصيل الغذائية والذي يدخل في صناعة أغلب الأكلات بمصر كما أنه محصول قابل للتخزين لشهور عدة ويصدر بكميات كبيرة إلى معظم الدول العربية والأوروبية”.
يذكر أن سعر البصل العام الماضي كان لا يتخطى الـ ١٠٠ جنيه وكان الفلاح يدلل عليه ولا يجد من يشتريه.
ويرجع ارتفاع أسعار البصل إلى هذا الارتفاع الجنوني عن أسعاره في المواسم السابقة وتراوح سعر كيلو البصل ما بين ١٠ إلى ١٢ جنيها بسبب عزوف المزارعين عن زراعة البصل هذا الموسم لتكبدهم خسائر فادحة المواسم السابقة هو السبب الأساسي في ارتفاع أسعاره.
أن غض الطرف عن خسائر المزارعين المواسم السابقة وتركهم وحدهم يزرفون الدموع جعلهم يقلصون مساحات زراعته هذا الموسم مما أدى إلى الارتفاع الكبير في أسعاره بالإضافة إلى غياب منظومة الزراعة التعاقدية في زراعة البصل وترك المزارعين يزرعون طبقا لتقديراتهم الشخصية دونما تقديم أية مساعدة إرشادية لهم وارتفاع أسعار أغلب مستلزمات الزراعة والمنتجات الغذائية الأخرى علاوة على أن حصاد أغلب زراعات البصل لم يحن بعد.
وأن المزارعين يزرعون ما يعتقدون أن عائده الاقتصادي أعلى ويمتنعون عن زراعة المحاصيل التي يعتقدون أن عائدها الاقتصادي أقل بطريقة عشوائية بحتة في غياب تام لمسؤولي الزراعة مما يفسر طبيعة عدم استقرار الأسعار وتأرجحها من أعلى لأسفل والعكس.
فيجب على وزارة الزراعة إعادة ترتيب الخريطة الزراعية في مصر واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط التركيبة المحصولية بمصر بما يناسب الواقع بوضع خطط زراعية لزراعة ما نحتاجه بمساحات مناسبة دون زيادة كبيرة تؤدي لتدني الأسعار بأقل من سعر التكلفة وبالتالي خسارة المزارعين أو مساحات قليلة تساهم في ارتفاع الأسعار بشكل كبير مما يقلل ظهور المستهلكين.





