
رشاشاهين
الذكاء أنواع وليس هناك شخص ذكى بشكل مطلق وتام بل لكل منا ذكاء معين وغباء ما فى منطقة أخرى
ومن أعجب مناطق الغباء والتى تثير دهشتى هو ذلك الذكى الغبى جدا فى منظومة قيمه وقناعاته فهو يحقد والحقد غباء وهو يغار بقوة وقد يؤذى غيره و هى صفات تؤذى كلها صاحبها وتحط من قدره ومكانته فى عين الآخرين ، ولقد أخبرنا القرآن أن الغيظ قد يقتل صاحبه ( قل موتوا بغيظكم )
والحقد غباء لأن الدنيا واسعة والبشر أكوام مكومة فيها فلماذا نحصر بؤرة تركيزنا على شخص ما يفوقنا فى ميزة ما مع أن هناك غيره ممن يفوقنا أضعافا من أصناف البشر وهناك أيضا الأقل
ولماذا أغار وقد أكون الأفضل إن أردت ، وبالتأكيد أنا الأفضل فى إتجاه آخر
ثم كيف يمكن أن أهين كرامتى بشعور الإستخفاف بنفسى المكرمة عند الله !!
ولماذا أؤذى إنسانا وأنا أعلم أن سهم الأذى نقص سيرتد حتما إلى صدرى يوما ما
و هناك أيضا غباء المُعتقَد عندما يضعف الإيمان الذى هو بوابة النجاة وهذا فى رأيى أسوأ أصناف الغباء الإنسانى وأخطره
أليس حريا بالإنسان أن يتذاكى فى كل ما سبق ولن يضره بعد ذلك أن يكون غبيا فى أى شئ؟!!!
أليس العقل نعمة والقلب هو مستشعر الفلاح ؟ فكيف إذن يضل القلب وهل للذنوب أثر فى طمس البصيرة حتى عادت لا تبصر إلا دنايا الدنيا المهلكة !!
فاللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه





