
الطواف بالبيت الحرام
بقلم / محمـــد الدكـــروري
الدكروري يكتب عن الطواف بالبيت الحرام ، ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير عن شعيرة الحج، وعن الطواف بالبيت فروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من طاف بهذا البيت أسبوعا، أى سبعة أشواط فأحصاه كان كعتق رقبة، لا يضع قدما ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة” رواه الترمذى، وعن ابن عمر رضي الله عنه، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن مسحهما، مسح الحجر والركن اليماني ، كفارة الخطايا” رواه الترمذى، وقد فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال.
” يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا” فقال رجل من الصحابة “أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟” فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم” ثم قال “ذروني ما تركتكم” وإن شروط الحج خمسة، فالشرط الأول هو الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج، والشرط الثاني هو العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه، والشرط الثالث هو البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم، والشرط الرابع وهو الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق، أما الشرط الخامس فهو الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع، وأن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير.
والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” ليأتين هذا الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق” رواه ابن ماجه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن، فسوّدته خطايا بني آدم” رواه الترمذي، وعن ابن عباس رضي الله عنه، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
” الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، ولولا أن الله تعالى طمس نورهما، لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب” رواه الترمذي وغيره، وعن بلال بن رباح رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له غداة جمع “يا بلال أَسكت الناس، أو أنصت الناس” ثم قال “إن الله تطاول عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله” رواه ابن ماجه؛ ومعنى غداة جمع، أى صبيحة مزدلفة، ومعنى تطاول، أى تفضل، والدفع هو المسير من المزدلفة إلى منى لرمي جمرة العقبة.






