مقالات

الدكروري يكتب عن الإمام الرازي مع العلماء

الدكروري يكتب عن الإمام الرازي مع العلماء

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الدكروري يكتب عن الإمام الرازي مع العلماء ، ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام ابن أبو حاتم الرازي، وهو مؤلف كتاب الجرح والتعديل وقد قال ابن أبي حاتم في أول كتاب الجرح والتعديل له سمعت أبي يقول جاءني رجل من جلة أصحاب الرأي، من أهل الفهم منهم ومعه دفتر، فعرضه علي، فقلت في بعضه هذا حديث خطأ، قد دخل لصاحبه حديث في حديث وهذا باطل، وهذا منكر، وسائر ذلك صحاح، فقال من أين علمت أن ذاك خطأ، وذاك باطل وذاك كذب؟ أأخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت، أو بأني كذبت في حديث كذا ؟ قلت لا، ما أدري هذا الجزء من راويه، غير أني أعلم أن هذا الحديث خطأ، وأن هذا باطل فقال تدعي الغيب ؟

 

قلت ما هذا ادعاء غيب، قال فما الدليل على ما قلت ؟ قلت سل عما قلت من يحسن مثل ما أحسن، فإن اتفقنا علمت أنا لم نجازف ولم نقله إلا بفهم، قال ويقول أبو زرعة كقولك ؟ قلت نعم، قال هذا عجب، قال فكتب في كاغد ألفاظي في تلك الأحاديث، ثم رجع إلي وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبو زرعة في تلك الأحاديث، فقال ما قلت إنه كذب قال أبو زرعة هو باطل، قلت الكذب والباطل واحد، قال وما قلت إنه منكر، قال هو منكر، كما قلت وما قلت إنه صحيح، قال هو صحيح ثم قال ما أعجب هذا تتفقان من غير مواطأة فيما بينكما، قلت فعند ذلك علمت أنا لم نجازف وأنا قلنا بعلم ومعرفة قد أوتيناه، والدليل على صحة ما نقوله أن دينارا بهرجا يحمل إلى الناقد ، فيقول هذا بهرج، فإن قيل له من أين قلت إن هذا بهرج ؟

 

هل كنت حاضرا حين بهرج هذا الدينار ؟ قال لا، وإن قيل أخبرك الذي بهرجه ؟ قال لا، قيل فمن أين قلت ؟ قال علما رزقته، وكذلك نحن رزقنا معرفة ذلك، وكذلك إذا حمل إلى جوهري فص ياقوت وفص زجاج، يعرف ذا من ذا، ويقول كذلك، وكذلك نحن رزقنا علما، لا يتهيأ له أن نخبرك كيف علمنا بأن هذا كذب، أو هذا منكر، فنعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاما يصلح أن يكون كلام النبوة، ونعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته، قال وسمعت أبي يقول قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب علي حديثا غريبا مسندا لم أسمع به صحيحا، فله علي درهم يتصدق به، وكان ثم خلق أبو زرعة، فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى علي ما لم أسمع به، فيقولون هو عند فلان، فأذهب وأسمعه.

 

فلم يتهيأ لأحد أن يغرب علي حديثا، وسمعت أبي يقول كان محمد بن يزيد الأسفاطي قد ولع بالتفسير وتحفظه، فقال يوما ما تحفظون في قوله تعالى “فنقبوا في البلاد” فبقي أصحاب الحديث ينظر بعضهم إلى بعض، فقلت حدثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قال “ضربوا في البلاد” فاستحسن، وسمعت أبي يقول قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري، فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا، من حديث الزهري، فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث، وسائر ذلك لم تكن عنده، ولم يعرفها.

الدكروري يكتب عن الإمام الرازي مع العلماء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى