
التصالح النفسي
بقلم/ هبة الله يوسف محمود سند
كاتبة وفنانة تشكيلية
قمة التصالح النفسي
أن تتعامل مع نفسك كشخص منفصل عنك
منفصلين بالجسد لا الروح تصادقها وتصدقها البوح تواجهها بحقيقتها
بنواقصها، بعيوبها
بإحتياجاتها بميولها ورغباتهاكالمرآه ترى من خلالها ما تعجز عن رؤيته
ما تعجز عن مواجهته
عن مصارحة نفسك به
تواجه مخاوفك ، غضبك ، حزنك ، ألمك، وأخطاءك.
ثم تتصالح معهم.
بدايه معالجة مرض
أو مشكلة ما تبدأ بإكتشافها ثم تشخيصها
ومواجهة نفسك بحقيقة وجود خلل او مشكلة
ثم تقبلها ثم وضع خطة علاج وتنفيذ .
حينها وحينها فقط
ستتغير نظرتك لكل الأمور، لكل المعتقدات والآراء السلبية ،والإيجابية لكل الأشخاص والتوجهات
ستسمع ،سترى ،ستتعلم.
وعندما تتحدث لن تنطق إلا بما تشعر.
لن تكتب إلا ما تقتنع به
لن تشارك ، أو تنسخ ،
أو تحتاج لإقتباس ،
لن تُعادي أحدًا
ولن تلتفت إلا لما يسعدك ويرضيك .
تصالحك مع نفسك
هو اعترافك بوجودها واستحقاقها فلن تقبل أقل مما تستحق
ولن تبذل جهد في غير محله.
ولن تهدر طاقتك مع الأشخاص الخطأ
لن تتناقش في حدودك ومشاعرك ولن تهتم لآراء أحد أو أختلافهم معك أو اتفاهم أو تحاول تصحيح رؤيتهم
أو تحاول إثبات العكس
لن تحاول مجادلتهم في حقيقة نواياهم
ولن تحاول أخذ دور النظارة لتعديل تشوه رؤيتهم.ستتقبلها وتبتسم.
مجرد إبتسام فالحقيقة أنت لست المسؤول عن ضعف بصرهم ولا أنت المنوط بتصحيح ابصارهم تصالحك مع نفسك وإيمانك بها
ومواجهتها سيقتل كل نقاط الضعف بها.
وأي نقاط ضعف ممكن أن يحاربك أحد بها
وستجعلها كطوق يختنقون به من قوة صمودك واستمرارك وعدم تأثرك بمسعاهم.
فمن كان إيمانه وإقتناعه بنفسه كافيًا، وثقته بربه وبعدله وبحكمه راضيًا
وأنه وحده بمحاسبته وبالحكم عليه قاضيًا.
حينها ستجلب إليك ثقتك بنفسك.
وعند وصولك لهذه القناعة والثقة
ستسير في الأرض ملكًا
ولن تغويك أي مغريات
إيمانك بنفسك بإستحقاكك، بوجودك
بقلمك وكلمتك
سيفيض بروحك ويطغى عليها.






