الأديبة ناديا إبراهيم توقع مجموعتها القصصية ” مرايا الروح “
سامر منصور / دمشق
الأديبة ناديا إبراهيم توقع
وَقَّعَت الأديبة ناديا إبراهيم مجموعتها القصصية ” مرايا الروح ” في المركز الثقافي العربي في أبي رمانة عقب ندوة نقدية أدارتها الأستاذة عفراء هدبا وشارك فيها الأستاذ الناقد والكاتب عمر جمعة والأستاذ زكريا السيد الذي استهلَّ بالحديث عما أسماه ” القصة الفلسطينية ” مُعدداً أسماء مُبدعيها وإبداعاتهم ثمَّ قدَّم زكريا السيد مديحاً حدَّ التبجيل مُنذ بداية كلامه ، لذا نحجُب مقاله عن المجموعة القصصية خشية تضليل القارئ ، بينما رأى الأستاذ الناقد والكاتب عمر جمعة أن الأديبة ناديا من خلال الثيمات التي تناولتها آثرت أن تنقل لنا وتتغلغل في تداعيات القلوب الواجفة التي عانت جراء الموت والحرب والخطف ، كما نقلت مُعاناة القُصَّر والقاصِرات جراء الاستغلال الذي يتعرضون له ، ولفت إلى كون المجموعة القصصية ” مرايا الروح ” اتكأت في كثير من قصصها إلى ذلك الموجع الذي يَقضُّ مضاجع شُخوصها ألا وهو ” الانتظار ” ، وقد وفقت في أخذ القارئ إلى حيث تريد من الفكرة . وأكَّدَ الناقد والكاتب جُمعة البطولة شبه المُطلقة للمرأة في قصص المجموعة ، فقد كانت ” المُعلِّم ” ، و ” الأم ” المهتمة بالثقافة وفي القصص التي لم تأخذ المرأة البطولة فيها ، جاءت محوراً رئيساً للقصة .
وقد نوَّهَ أيضاً إلى تعرية وحشية الإرهابيين و الخاطفين حيث أنهم ودون اكتراث تجاهلوا التاريخ النضالي لمُختَطَف هو والد لفدائي استشهد على أرض فلسطين ، ولم يبالوا بكونهم يختطفون أسيراً مُحرراً سبق له أن أمضى ثلاثين عاماً في سجون الاحتلال .
واختتم الناقد والكاتب عمر جمعة بالقول : ” مرايا الروح ، لوحات موجعة من أرض الوطن بوح شفيف ولغة نقيَّة رافعة لأفكارها بتلك اللغة تتطلع إلى عالم أكثر سُموَّاً وجمالاً ” .
وقد رأى السادة المشاركون أن اختيار الغلاف هو انعكاس لقصص المجموعة التي تعمَّدت بلظى الحرب .
وخلال حوارها و تعقيبها على مُداخلات السادة الحضور ، وصفت الأديبة ناديا تجربتها الإبداعية من حيث الدافع والغاية والكيفية ، ومما قالته نقتطف : ” لم تشغلني التفاصيل الصغيرة بقدر ما كنت أبحث عن الجوهر . التعبير عن قصص صادقة تجود بها الذاكرة هو أقصى ما أطمح إليه ” .
تضمنت المجموعة القصصية ” مرايا الروح ” الصادرة عن دار دلمون الجديدة ، أربع عشرة قصة قصيرة شكلت مسارحاً للأذهان . ومن أجواء المجموعة القصصية ننقل لكم المقتطفات الآتية :
لي قلب ينبض بأوجاع الأخرين ، عليَّ أن أجد مرفأً يسير بهم إلى شواطئ الأمل .
طالبت بوطن بلا بنادق وأقفاص .
شاركت أهالي المخيم مواكب الشهداء ومراحل البكاء .
منذ سنوات وأنا اتشاجر مع مرآتي أرى فيها حباً وأراها تمد لي في الغربة ذراعيها لتحضنني من جديد .
وفي ختام الندوة قدَّمَ الفنان التشكيلي القدير محمد الركوعي لوحة من أعماله الفنية كهدية للأديبة بالإضافة لتقديم الكوفية الفلسطينية من قبل السيد أبو علي جابر أمين بيت التراث الفلسطيني
ثم تم توقيع المجموعة القصصية وتوزيعها على السادة الحضور .




