
اختطاف قيادي بالجماعة الإسلامية وإدانات واسعة
كتب : عطيه ابراهيم فرج
نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر يوم الإثنين، عملية توغل بري داخل الأراضي اللبنانية في بلدة الهبارية جنوب لبنان. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية سيراً على الأقدام نحو البلدة في الساعة الرابعة فجراً، واختطفت المسؤول في الجماعة الإسلامية عطوي عطوي، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس السابق لبلدية الهبارية.
الرواية الإسرائيلية للحدث :
أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً أعلن فيه عن العملية، واصفاً إياها باعتقال “عنصر إرهابي بارز” في تنظيم الجماعة الإسلامية. وذكر البيان أن العملية جاءت “في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة”، حيث داهمت القوات مبنى في منطقة جبل روس (هار دوف)، وتم نقل المعتقل للتحقيق داخل إسرائيل. كما أكد الجيش الإسرائيلي العثور داخل المبنى على “وسائل قتالية”.
إدانة الجماعة الإسلامية :
شجبت الجماعة الإسلامية العملية الإسرائيليّة بشدة، وحملت القوات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة عطوي. وقالت الجماعة في بيان: “هذا الفعل يضاف إلى سلسلة الخروقات اليومية والاعتداء الهجمي على السيادة اللبنانية”، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تأتي ضمن “سياق إرهاب أهالي المنطقة لدفعهم إلى ترك قراهم وأرضهم”.
رفض بلدية الهبارية :
انضمت بلدية الهبارية إلى موجة الاستنكار، حيث وصفت عملية الاختطاف بأنها “عمل إجرامي مدان”. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بياناً للبلدية قالت فيه: “هذا العمل الإجرامي المدان ينسب إلى العدو، وهو اعتداء صارخ على السيادة والأمن والاستقرار، وانتهاك فاضح لحرمة المنازل وكرامة المواطنين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف من الظروف”.
خلفية التوترات المستمرة :
تجري هذه العملية في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. فورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر من عام 2024، تواصل إسرائيل شن هجمات بشكل شبه يومي على مناطق متفرقة من لبنان، لا سيما جنوبه. كما ترفض إسرائيل الانسحاب من نقاط استيطانية تديرها داخل الأراضي اللبنانية، مما يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف والأزمات المستمرة بين البلدين، ويهدد بتفاقم الوضع الأمني في المنطقة بشكل أكبر.





