مقالات

إلى متى يظل الإنحياز الغربي السافل لإسرائيل ضد فلسطين

بقلم : محمود السنكري

محمود السنكري

إلى متى يظل الإنحياز الغربي السافل لإسرائيل ضد فلسطين.

مقالات ذات صلة

لقد شهد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الكثير من الانحياز الغربي لصالح إسرائيل على مر العقود. وعلى الرغم من أن الواقعة المحزنة للصراع قد ألهمت الكثيرين في العالم للتعاطف مع الشعب الفلسطيني ودعمه في حقه في تحقيق الحرية والعدالة، إلا أن السياسة الغربية تظل مرة أخرى على جانب إسرائيل.
يشمل الانحياز الغربي السافل لإسرائيل عدة عناصر. فلا يزال الغرب ينظر إلى إسرائيل على أنها الضحية في هذا الصراع، بينما يتم تجاهل المعاناة الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية ضدها. يتحدث الغرب عن ضرورة حماية أمن إسرائيل، بينما يتم تجاهل حق الفلسطينيين في الأمن والحماية.
تعتمد سياسات الغرب السافلة تجاه إسرائيل أيضًا على التحالفات الجيوسياسية والاقتصادية. تعتبر إسرائيل ، كدولة غنية وتقنية متقدمة ، شريكًا استراتيجيًا هامًا للغرب في الشرق الأوسط. لذا فإن الغرب يعتمد على تلك العلاقة للحفاظ على مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.
يؤثر الانحياز الغربي أيضًا على الصالة الدولية. يمتلك إسرائيل حلفاء قويين في الغرب ، مما يجعلها تتمتع بحماية دولية ومنعها من محاسبتها عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان وتحتل مواقع فلسطينية. يتم استخدام حق النقض الغربي في مجلس الأمن لحماية إسرائيل من أي إجراءات دولية تهدف لتحقيق العدالة وتحقيق التسوية السلمية.
على الرغم من أنه تم اتخاذ بعض الإجراءات الدولية لدعم الفلسطينيين ، مثل عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة والمحاكمة الدولية للاستيطان الإسرائيلي ، إلا أن الإجراءات الفعلية لضمان تحقيق العدالة للفلسطينيين قد كانت ضعيفة وغير مؤثرة بشكل كبير.
ومع ذلك ، فإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يزال يحظى بدعم وتضامن شعوب حول العالم. هناك حركات احتجاجية قوية في الغرب تنادي بوقف الاستيطان الإسرائيلي وإنهاء الحصار على قطاع غزة ، ووقف القصف الإسرائيلي على غزه ، وتطالب بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. وكذلك ، هناك ضغوط جديدة يمكن أن تؤثر في المستقبل ، مثل حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات من إسرائيل.
بالنظر إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من منظور تاريخي ، يمكن القول إن الإنحياز الغربي السافل لإسرائيل مستمر منذ عقود. ومع ذلك ، فإن هناك توجهاً نحو التغيير يمكن أن يتطور في المستقبل ، مع تحول الرأي العام وزيادة التضامن الدولي مع الفلسطينيين. يجب مواصلة النضال والضغط السياسي والاقتصادي حتى يتحقق العدالة للشعب الفلسطيني ويتحقق التوازن في هذا الصراع الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى