
بقلم / أحمد درويش العربى
قصيدة من الشعر الحر
أنا لستُ بإمعةٍ، أنا في الحبِّ أملكُ قراري
أنا أملكُ زمامَ قلبي، وأجبرُ ضعفَهُ دون توانِ
أنا أعرفُ المآلَ إذا كُتبتْ في العشقِ قصتي
ففيه انكساري، ولوعتي، وطريقٌ ممهدٌ لانهياري
ولكنّي لا أهابُ الطريقَ وإن قادني لانتحاري
ولا أبيعُ الدموعَ بثمنٍ، ولا أخشى انكساري
أنا من علّمتُ قلبي أن يقومَ بعد كل انحداري
ومن لقّنتهُ أن الحبَّ قوةٌ لا تستبيحُ احتياري
فليكن موتي إذا شئتَ حبًّا، ولكن بمحضِ اختياري
أنا لا أُعطي ولائي لسرابٍ، ولا أُسلِمُ شجوني لِسَاري
إذا دقَّ بابي الحنينُ، فتحتُ لهُ… لكن بحذرِ انتظاري
فما كلُّ حنينٍ صادقٌ، وما كلُّ طرقاتِ الهوى تؤدي لِداري
أنا لستُ طيفًا يسيرُ على هامشِ الليلِ دونَ قرارِ
أنا لستُ ظلًّا، أنا نارٌ… إن مسّتْ تحرقُ بغيرِ إنذارِ
أنا لستُ قلبًا يُدارُ كدميةٍ في خيوطِ انبهارِ
أنا لستُ وعدًا يُقالُ، ويُنسى مع أوّلِ دوّارِ
إذا أحببتُ، أعطيتُ كلّي، ولكنّي لا أنسى احتضاري
ففي الحبِّ موتٌ بطيءٌ، وشوقٌ يشبهُ الاحتضارِ
ولكنّي لا أُهزمُ فيه، ولا أجعلُ من وجعي انحداري
أنا الحبُّ حين يكونُ عنادًا… ودمعةً تأبى الانكسارِ





