
أقنعة المحبة وخناجر الدسيسة: عندما يصبح الخير واجهة للتجارة
بقلم ،،علي صابر
خلف الوجوه الضاحكة والكلمات المعسولة، تختبئ أحياناً نفوسٌ لا تعرف من الإنسانية إلا رسمها. من أعجب الأمور في زماننا هذا أن نرى فئة من البشر تتقن فن “التمثيل العاطفي”، يتظاهرون بالحب والود، بينما تُخفي ملامحهم دسيساً من السمّ يتربص بالآخرين عند أول فرصة.
العزف على أوتار المحبة
هؤلاء ليسوا مجرد مخادعين عاديين، بل هم فنانون في العزف على أوتار القلوب. يختارون الكلمات التي تلامس العاطفة، ويدخلون من أبواب الثقة ليتمكنوا من السيطرة. لكن الحقيقة المرّة هي أن وراء هذا الستار تكمن نوايا ومكائد “تجعل الولدان شيباً”؛ صدمات لا يستوعبها عقل، ومؤامرات تُنسج في الخفاء لتدمير كل ما هو صادق.
الوطنية والعمل الخيري.. الأقنعة المفضلة
أخطر أنواع هؤلاء هم من يتخذون من “مصلحة البلد” شعاراً، ومن “العمل الخيري” دثاراً. يدّعون السعي لرفعة الوطن، وفي حقيقتهم لا يقدسون إلا مصالحهم الشخصية. تراهم يؤسسون كيانات يطلقون عليها “مؤسسات خيرية”، لكنها في الجوهر “مؤسسات غير خيرية”، تُستخدم كغطاء للتجارة بآلام الناس واحتياجاتهم.
-
الهدف المعلن: مساعدة المحتاجين وبناء الكيانات.
-
الواقع المستتر: تكديس الأموال والمكاسب من وراء ستار التبرعات والمنح.



