أخبار الأسبوعالأسبوع العربيخاطرة

من العثرة يولد الأمل من جديد

بقلم/ د.لينا أحمد دبة 

ليس من الضروري أن تكون كل أيامنا مثالية، فالحياة بطبيعتها متقلبة، تحمل في طياتها الفرح والحزن، القوة والانكسار. ما يرهقنا حقًا ليس ما نمر به، بل اعتقادنا أن علينا أن نكون دائمًا بخير، دائمًا أقوياء، دائمًا بلا أخطاء. وهذا وهمٌ قاسٍي  يجعلنا نحاكم أنفسنا بلا رحمة.

الحقيقة أن الجمال الحقيقي في الحياة لا يكمن في الكمال، بل في قدرتنا على الاستمرار رغم كل ما يحدث. أن ننهض بعد السقوط، أن نلملم شتاتنا بهدوء، وأن نُعطي لأنفسنا فرصة جديدة كلما تعثرنا. فكل عثرة ليست نهاية الطريق، بل درس خفي، يحمل في داخله نضجًا لم نكن لنصل إليه دون تلك التجربة.

مقالات ذات صلة

أن نمر من أيامنا بسلام لا يعني أن تكون خالية من الألم، بل أن نتعامل مع الألم بوعي ورحمة. أن نسمح لأنفسنا بالحزن دون أن نغرق فيه، وأن نُدرك أن كل لحظة ضعف لا تُنقص من قيمتنا، بل تُذكرنا بإنسانيتنا. فالقوة الحقيقية ليست في أن لا نسقط، بل في أن نعرف كيف نقف مرة أخرى.

وفي كل مرة نبدأ من جديد، نحن لا نعود كما كنا، بل نصبح أكثر فهمًا لأنفسنا، وأكثر قدرة على التحمّل، وأكثر إيمانًا بأننا نستحق فرصة أخرى. فالحياة لا تمنحنا الكمال، لكنها تمنحنا دائمًا فرصة… فرصة لنُعيد المحاولة، لنُصحح المسار، ولنصنع بداية أجمل مما كانت.

لذلك، لا تثقل قلبك بثقل الأيام، ولا تُحمّل نفسك ما لا تطيق. يكفي أن تمضي، أن تحاول، أن تُسامح نفسك، وأن تؤمن أن بعد كل عثرة بداية وبعد كل بداية أمل يولد من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى