
الشعب المصري
بقلم مروة فؤاد
إن الشعب المصري له تاريخ ضارب في جذور الحضارة الإنسانية وشخصية فريدة تشكلت عبر الآف السنيين من التفاعل مع حضارات متعددة وتحولات ثقافية ودينية..
فالشخصية المصرية غنية ومعقدة تشكلت عبر الآف السنيين من حضارات متعاقبة وتجارب إجتماعية وسياسية، فلو تحدثنا عن السمات النفسية والاجتماعية للمصريين تجد فيهم،،الذكاء الفطري فالمصريون يتمتعون بالقدرة العالية علي الفهم السريع ويظهر ذلك في مفهوم (الفلهوة )التي تعد مفتاح لفهم الشخصية المصرية..
الروح المرحة والسخرية فالنكتة جزء لايتجزأ من التعبير المصري
واستعمال اليد والنسق والرموز..
الطيبة والتسامح والتعايش،،والتدين العميق فالدين له حضور قوي في حياة المصريين، ،
وحب الاستقرار وارتباطهم بالأرض والزراعة..
المرونة والتكيف وذلك نتيجة تعدد الحضارات فالمصري قادر علي التكيف مع التغييرات..
وبحسب الدكتور ميلاد حنا،تتكون الشخصية المصرية من سبع طبقات حضارية متراكبة ..
الاهم هو الإزدواجية النفسية في الشعب المصري،،فالمصري يجمع بين الطيبة والغضب والإبداع والعنف والحزن والبهجة..
اما الجلد والصبر والكرامة والعزة. يظهر ذلك بوضوح كصفة متأصلة في الشعب المصري عبر التاريخ في تفانيهم في الدفاع عن أرضهم وهويتهم..
الشعب المصري استطاع علي مر العصور وعلي مر تاريخه الطويل ان يكسب دائما حروبه فهو ليس متفرج علي الأحداث بل دائما في قلب المعارك يقاتل من أجل الأرض والكرامة والهوية..
انتصارات الشعب المصري لم تكن وليدة القوة العسكرية فقط..
بل هي نتاج مزدوج وفريد من الذكاء والعقيدة والصبر والروح الوطنية..
ان الجيش المصري هو أول جيش نظامي في التاريخ تأسس علي عقيدة الدفاع لا العدوان كما ورد في نص عهد المللك بيبي الاول..
اما تحتمس الثالث الملقب (نابليون الشرق) قاد ١٦ معركة عسكرية أبرزها مجدو وهزم تحالف أمراء الشام بخطة عبقرية لاتزال تدرس في الاكاديميات العسكرية،،وغيرها من معارك تاريخية في العصور الاسلامية الرومانية وغيرها ..
لكن ماهي عوامل النصر في معارك المصريين عبر العصور؟؟
تجد ان العقيدة الوطنية جعلت المصريون يقاتلون من أجل الارض لا الغنائم، الصبر والمثابرة فالمصريون لايستسلمون بسهولة بل يعاودون النهوض للوحدة الشعبية فالشعب دائما داعم للجيش..فالمصري لايهزم بسهولة وان هزم يعود اقوي دائما وهذة ليست كلمات انها دروس من التاريخ المصري مرورا بمعركة مجدو حتي انتصارات أكتوبر..
وورد ذكرها في القرآن الكريم وتحدث عنها سيد الخلق افتحوا مصر فإن أهلها في رباط الي يوم الدين..
حمي الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها وجعلهم في علو دائما…





