
دول الخلافة الإسلامية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
دول الخلافة الإسلامية
الحمد لله على جزيل النعماء، والشكر له على ترادف الآلاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، وسيد الأولياء، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الأصفياء، وأصحابه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد إن من أحداث الهجرة أن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبره أن الله قد أذن له بالهجرة من مكة إلى المدينة، وكان أبو بكر رضي الله عنه قد تجهز من قبل للهجرة إلى المدينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم “على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي” فتأخر أبو بكر رضي الله عنه ليصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها “فبينما نحن في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة في منتصف النهار،
إذا برسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب متقنعا، فقال أبو بكر فداء له أبي وأمي، والله ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لأبي بكر اخرج من عندك، فقال إنما هم أهلك بأبي أنت وأمي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أُذن لي في الخروج، فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله؟ قال نعم، فقال يا رسول الله، فخذ إحدى راحلتي هاتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالثمن” وروى الإمام البخاري في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال “بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين” ولقد كانت قائمة دول الخلافة الإسلامية بالترتيب.
أنها تبدأ بعد وفاة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في السنة الحادية عشرة للهجرة، وكان أول خليفة فيها هو الصحابى الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وآخر خليفة هو الحسن بن علي رضي الله عنه الذي تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان سنة إحدى وأربعين للهجرة حقنا لدماء المسلمين التي أريقت بين الإمام عليّ بن أبى طالب ومعاوية بسبب الفتنة، وسمّي بعام الجماعة، وسميت بالراشدة لأن العدل فيها كان شبيها بعدل النبوة لقربها منه وقرب الخلفاء الراشدين من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودامت حوالي إحدى وثلاثين عاما تعاقب عليها خمسة خلفاء.
وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن رضي الله عنهم جميعا، والخلافة الأموية وتبدأ بالخليفة معاوية بن أبي سفيان، عندما تنازل له الحسن بن علي عن الخلافة سنة إحدى وأربعين للهجرة حقنا لدماء المسلمين وعندما أصبح معاوية خليفة للمسلمين، كانت رقعة الدولة الإسلامية تقوم على شبه الجزيرة العربية، والشام، والعراق، ومصر، وخراسان، وأما باقي الجهات التي وصلت إليها الجيوش الإسلامية فيما وراء تلك البلاد، فإنها كانت تفتقر إلى الإستقرار، فاستؤنفت الفتوحات، وتحققت الإنتصارات، وتوسعت رقعة الدولة الإسلاميّة، دامت دولة الخلافة الأموية قرابة إحدى وتسعين سنة، تعاقب على الحكم فيها أربعة عشر خليفة أولهم معاوية بن أبي سفيان وآخرهم مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الذي توفي سنة مائة واثنتين وثلاثين للهجرة وبذلك تنتهي دولة الخلافة الأموية لتبدأ دولة الخلافة العباسية.
دول الخلافة الإسلامية






