
جاء المساء..
بقلم سناء سليمان
لأول مرة لا أحب المساء
فقد عاد اليوم إلي من دونك
غاب في وهجه نور وجهك
وفي أنينه لحن صوتك
وفي عبقه شذى عطرك المتوج بروح الياسمين
لأول مرة لا أحب الغروب
حمرة خد السماء كئيبة…….كنار شوقك الحارقة
وقطرات نداه لم تكن منعشة ….بل صارت باردة ….كسقيع الوحدة بعدك
لا شيئ عاد كما كان
….السكون صار ضجيجه مخيف
…..والبوم صار لحنه اليف
….. زهور الثلج ذبلت فجأة
…..والشمس باااااااااردة وكأنه لا حرارة فيها
لأول مرة لا أحب المساء
ولكني مازلت احبك ومازلت رغم تغير الأجواء هنا ارصدك
وضعت يدي على قلبي واغمضت عيني هنا وجدتك
انت هنا ولا احد غيرك
لون عينيك العسلي البراق . ….يحلي مرارة الفراق فيجعل كل الدم الى مجاريه ينساق
وبسمتك المنطلقة بحرية لا تستكين بعناق…… تذوب في الحشا كانما هي الهواء
تبعث الانتعاش وتسكب في الروح حياة
اما كفيك التي لم ارى منها شيئا فحرير دثر عمري …..يشد ازري…..ياخذني الى ابعد الاكوان ….ينهي أجزاء الفراق …..
وبدأت أحب المساء
وقفت وخرجت الى شرفتي،فتحت ذراعي ورفعت راسي،واغمضت عيني وابتسمت…..كما لم افعل يوما من صميم قلبي ابتسمت والبسمة مقرونة بشهقة ودموع
يااااااااااااااه
ايمتزج الحزن والفرح ؟
ايكون الألم حلوا…..؟ام يكون الشوق مريح…؟
كم نسمة مرت بجانبي….؟
وكم من قطرة ندى خجولة سقطت….؟.
لم تكن الأمسيات جميلة هكذا حتى في وجودك
تلك البرودة التي تحاكي بعدك
حلوة …. حلوة…….حلوة……..حلوة
تتسلل داخلي بكل هدوء وتستقر. في الفؤاد
ورعشة جسدي رقصة فرح بحضور ذكراك
ياله من مساء…..
دمع يسيل على فراق
وبسمة لروح تهدي الروح عناق
انت هنا …. وهنا انت
في عيني مقلة لا ينهيها زوال ….وروح تسكن الروح ترتوي منها للأزل
انت هنا فيا حاضر …..لم تغادر إلا من اوطان الشوق الى اوطان الغزل…
انت هنا معي احضنك مع كل نسمة ومع. كل همسة صبح
وان كنت تريد أن تلقاني ….احضن نسمة الفجر الباردة في عز الشتاء
ستجدني فيها ……
او احضن الغسق في كل مساء …فمنها نور وجنتي حين اخجل من عناقك …
هذا المساء …..وكم أصبحت بعد غيابك اعشق المساء
…يا روح المساء ….





