
شالي يعاتب
بقوم:الشاعرة ميساء زيدان
هواك في خاطري قد صار أطلالا
ضفائري الشقرُ كم شم العبير بها
أني رميتكَ فوق الدرب أسمالا
علمتُكَ العشق ريحاناً و غاليةً
وغيمَ بوحٍ على الآفاق هطالا
و موسماً كربيعِ الله مؤتلقاً
فرددتك غصون الضوء موالا
غدرت بي كيف طعم الغدر يا رجلاً
ولم أذقهُ أنا هل كان قتالا
تميلُ بين النساء العابرات غواً
كقرصِ شمسٍ وراء الحسن ميالا
لقد سقيتكَ ماء المزن صافية
فكيف أشرب من كفيك أوحالا
فجرتُ فيك ينابيعاً مُرقرقةً
فعدتُ في غفلة الينبوع صلصالا
وكم وقفت ببابي مثل عبدِ هوىً
كم انحنيتَ على كفيَّ اجلالا
سجنتَ أطيارَ روحي و المدى عبقٌ
والآن أكسرُ أقفالا و اغلالا
قد كان قلبي شلالاً يفيض هوىً
وصار حقدي عليكَ اليوم شلالا
حلمت بالأمس أن تغدو على عنقي
عقدا فريدا و في زندي سلسالا
لو كنت لم أكتشف بالأمس ما خطئي
فاليوم والله لا أرضاكَ خلخالا
فتحتُ باب حنيني لم أجد احداً
الا الرمالَ التي تنعاك و الآلا
تظن أني كما قد كنت عاشقةً
كتاب َ وجهك او ماضيكَ ما زالا
وهل تظن بأني قد أعودُ كما
يعود طيرٌ الى عش الهوى لا لا
عينايّ كم قالتا للريح لا تقفي
فلن تكوني الى عينيه مرسالا
الآن أدركت أن العشق أكرمني
لما نسيتك عند الباب تمثالا
ميساء زيدان / سورية





