وأمام العدالة الدولية أكدت مصر أن الممارسات الإسرائيلية تنتهك القانون الدولي
متابعة عبده الشربيني حمام
وأمام العدالة الدولية أكدت
جاء ذلك في المرافعة الشفوية التي قدمتها مصر (ممثلة في المستشار القانوني لوزارة الخارجية المصرية الدكتورة ياسمين موسى) أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، بشأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المقدم إلى محكمة العدل بشأن طلب إصدار رأي استشاري للمحكمة بشأن التبعات القانونية الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية في المناطق. الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، إن مصر أوضحت في مرافعتها أمام المحكمة أنه أصبح من المستحيل تجاهل مسؤولية الأطراف الدولية في تغيير الوضع الراهن، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على سكان قطاع غزة المحتل. ولا يزال القطاع مستمراً، حيث تجاوز عدد الضحايا 29 ألف شخص. وتم تهجير وتهجير السلطة الفلسطينية وقرابة 2.3 مليون شخص قسراً، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، وفي ظل عدم قدرة مجلس الأمن على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار.
وأضاف أن المناشدة المصرية أشارت إلى أن هذا الوضع الكارثي امتد ليشمل الضفة الغربية، إضافة إلى توسع سياسات الحكومة الإسرائيلية في أنشطتها الاستيطانية بما يزيد من الفصل بين الأراضي الفلسطينية، ويهدد أسس الدولة الفلسطينية. قرارات الشرعية الدولية لحل الدولتين، بل ويقوض احتمالات إحلال السلام الدائم والتعايش بين… شعوب المنطقة.
وأوضح أن مصر أكدت في مناشدتها على ضرورة التزام المجتمع الدولي، وفقا لمبادئ المسؤولية الجماعية، بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة لأحكام القانون الدولي، وعدم الاعتراف ورفض أي آثار ناجمة عن الأعمال الإسرائيلية غير القانونية. الممارسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك… أي القدس الشرقية، من استيطان وتهجير وسرقة للأراضي وعرقلة الشعب الفلسطيني عن تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وتابع قائلا إن المناشدة المصرية أكدت على ضرورة قيام الأطراف الدولية بالضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واحترام أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وذكر أبو زيد أن المرافعة تركزت على تقديم الحجج والسندات القانونية بشأن أربعة مواضيع رئيسية، أولا، التأكيد على اختصاص محكمة العدل الدولية بمنح الرأي الاستشاري بشأن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. المحتلة منذ عام 1967، وثانياً، استكشاف الآثار القانونية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي الطويل الأمد، وكذلك الآثار القانونية المترتبة على حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، و ثالثاً، تفنيد المبررات القانونية لاستخدام مبدأ الدفاع عن النفس، والضرورة الأمنية أو العسكرية. رابعاً، ملخص للآثار القانونية المترتبة على الممارسات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن مصر أكدت أيضًا أن اختصاص محكمة العدل الدولية بإصدار الرأي الاستشاري أمر لا غنى عنه لدعم هدف حل الدولتين وإرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة، والتوصل إلى حل الدولتين. حل عادل وشامل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي على أساس أحكام القانون الدولي، وأن السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف يظل من خلال إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة على خطوط ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.



