أدبأشعار وقصائد

المرأة والقصيده

المرأة والقصيده

المرأة والقصيده

انور مغنية

المرأة والقصيده

جاهلاً تقبضُ القصيدةُ عليك

تمسكُ بكَ

متلبساً بالحيرةِ والبياض

تصطفيكَ بإيقاعٍ

طازجَ اللحنِ لحوح .

تسلمكَ أداةَ إشارةٍ نافذةٍ .

ترمي في رحمِ روحك

نطفةَ فكرةٍ شرسة النمو .

تهبكَ الجملةَ الأولى

مُتخمةً ببراعةِ استهلالها

ثم تُدرِّبُ حبالك الصوتية

على زقزقةٍ صاخبة

إلى أن تسيلَ المقاماتُ بها .

فتتركك تحفرُ مجراك

ويكبر ُ صفافَ ضفتيك

وتمضي لا تلوِ على شيءٍ سواك .

القصيدة لا تسكنُ أحداً

ولا تسمحُ لأحدٍ بأن يسكنها

تهبٌّ كالإعصار إذ تهبُّ

وتترككَ ساعةَ تشاء

 تحصي خرابها فيك .

المرأةُ قصيدةٌ عاتيةٌ فيك

بوحيها اللجوج

من عليائها تهبطُ عليك

وقد تستغيثُ من حضيضها:

” أسيلُ شوقاً إليك “

وتصيرُ حقاً قصيدة ماء

وتسيلُ فيك.

للماء مهنة وحيدة

ما إن ينبثق من غيهب مكمنِهِ

حتى يسيلَ

ويصيرُ نهراً فيقول :

” ليس بوسعك

أن تستحمَّ بمائي الجاري مرتين “

أنور مغنية 01 08 2023

المرأة والقصيده

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى