أدب

(٥٦) معاناة المهلة

(٥٦) معاناة المهلة

بقلم حمدى بهاء الدين

 

(٥٦) معاناة المهلة ، تقريبا حياتى مصابة بلعنة المهلة ، نعم مهلة الغياب والإبتعاد والهجر المؤقت الذى ربما يتحول إلى غياب وهجر دائم بما يستتبع ذلك من شكوك وظنون وأوهام وتوقعات متباينة ونفس قلقة لا تدرى ماذا تفعل خاصة مع نفس تكره الإنتظار وليس لديها رفاهية من مخزون الوقت ، نفس على حافة السقوط والإنهيار

مقالات ذات صلة

نعم إنه اليوم الأول فى المهلة وكأن عقارب الساعة توقفت وأصبح الهواء خانقا وأصبحت الرؤية ضبابية وتغير كل شىء حولى ، لم تعد للأشياء طعم ولا روح وكأنها حين غابت رحلت معها الروح فأصبحت أنا والأشياء بلا روح لا وقت يمر ولا بشرى تأتى

وكل ما أستطيعه أن أستعيد الذكريات فأفرزها ، أستبعد المؤلم منها وأبتسم حين أتذكر الذكريات السعيدة وهى كثيرة وفيرة تشفع لى ولك فى تقبل مرارة الأيام

ووسط حيرتى من قرار الغياب والمهلة أسأل نفسى تساؤلات أكلت مخزون الصبر عندى أتساءل وأنا فى حيرة من أمرى ما الغاية من هذا الغياب ؟ ما الغاية من هذه المهلة ؟ هل ستتغير العادات التى تعودنا عليها ؟ ألم يكفيك أنى جئت إليك نادما تائبا عاشقا واضعا قلبى بين يديك ورغباتى تحت قدميك وروحى مرهونة بالبقاء بوجودك

ما الذى أقدمه أكثر من ذلك ، لم يتبق عندى شئ إلا بعض كرامة بعدما تخليت عن كل كبريائى وتحولت إلى رجل داجن بلا مخالب بلا طموح لم يبق منى إلا بقايا رغبة لعلها تورف أغصانا تظلل على ما بيننا مكتفية بما أنا عليه من نقاء سريرة ورغبة عارمة أن أمضى رفقتك ما تبقى لى من عمر وهو ليس

بالكثير فلا تطيل البعد ولا تتأخرى فى المهلة

# بقلم حمدى بهاء الدين

(٥٦) معاناة المهلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى