مقالات

أقسام الشهيد

عاشور كرم يكتب عن

 

مقالات ذات صلة

أقسام الشهيد

 

قال تعالي:(( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))

 

اتفق العلماء على أن الشهداء ثلاثة أقسام:

شهيد الدنيا والآخرة

فهو الشهيد كامل الشهادة وهو أرفع الشهداء منزلة عند الله وأفضلهم مقاما في الجنة وهو المسلم المكلف الطاهر الذي قتل في المعركة مخلصا لله

النية مقبلا غير مدبر سواء قتله أهل الحرب أو البغي أو قطاع الطريق أو وجد في المعركة وبه أثر القتل أو قتله مسلم أو ذمي ظلما بآلة جارحة ولم

تجب بقتله دية وكان موته فور الإصابة أو وجد قتيلا عند انكشاف الحرب ولم يعلم سبب موته سواء أكان عليه أثر دم أم لا وسواء مات في الحال

أو بقي زمنا ثم مات بعد ذلك وسواء أ أكل وشرب ووصى أم لا وسواء أكان رجلا أو امرأة بالغا أو غير بالغ أو هو شهيد المعركة هو المسلم الذي وقع قتيلا بين الأعداء في أثناء المعركة ومات فور إصابته ولا فرق بين أن يكون قتله بقذيفة مدفع أو صاروخ أو رصاصة بندقية أومسدس أو قنبلة طائرة أو لغم في أرض أو سيف أو رمح أو سكين أو عصا أو دبابة تسير على جسده أو بأي وسيلة أخرى مباشرة أو غير مباشرة في القتل اولو كان المقاتل يركب سيارة أو دبابة أو طائرة في أثناء المعركة وهو قائم بعمل يتصل بالمعركة وتدهورت السيارة أو الدبابة أو هوت الطائرة سواء كان ذلك بفعل العدو أو غير فعله فقتل فهو شهيد معركة كذلك والأصل في ذلك شهداء أحد إذ لم يقتلوا كلهم بالسيف والسلاح بل منهم من دمغ رأسه بحجر ومنهم من قتل بالعصا ومع ذلك فقد عمهم النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بترك الغسل ولو قاتل العدو المقاتلين حتى ألقاهم في بحر أو نهر أو بركة فماتوا أو مات بعضهم فهم شهداء معركة ومن قتله المسلمون في المعركة خطأ أو قتل نفسه

في المعركة بيده خطأ كأن رمى قنبلة على الأعداء فأصابته وقتلته فهو شهيد معركة وإذا جرح أحد المقاتلين في المعركة وحمل حيا من ساحتها ولم يعش عيشة مستقرة بعدها كأن يبقى فاقد الوعي ثم مات وهو على هذه الحال فهو شهيد معركة وإذا أغار العدو على جماعة من المسلمين سواء أكانوا عسكريين أم مدنيين وسواء كانوا في معركة أو في مدينة أو في قرية أو في مضارب البدو فقتل منهم أناسا فإن كل قتيل منهم شهيد له حكم شهيد معركة أما النوع الثاني فهو

شهيد الدنيا

هو من غل من الغنيمة أو مات مدبرا أو من قاتل لتعلم شجاعته أو طلبا للغنيمة فقط ولعل كل قتيل في المعركة لم يكن مخلصا لله فهو من شهداء الدنيا فإذا كان الباعث له ليس الجهاد في سبيل الله وإنما شيء من أشياء الدنيا فإنه لا يحرم نفسه من الأجر والثواب فحسب بل إنه بذلك يعرض نفسه للعذاب يوم القيامة فعن أبي هريرة قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه

وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال

كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار )) أما 

شهيد الآخرة

هو من أثبت له الشارع الشهادة ولم تجر عليه أحكامها في الدنيا أي أنه كباقي الموتى يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن وقد جعلهم الشارع في حكم الشهداء لخصلة خير اتصفوا بها أو لمصيبة أصابتهم فقدوا فيها حياتهم وقد ذكر العلماء بناء على ما ورد من أحاديث أن شهداء الآخرة كثيرون فعدها السيوطي ثلاثين وأوصلها بعضهم إلى الخمسين فمن ذلك:

طالب الشهادة، والمطعون، والمبطون، والغريق وصاحب الهدم وصاحب ذات الجنب والحريق والمرأة تموت بالنفاس والمقتول دون ماله والمقتول دون مظلمته أو دون دينه أو أهله أو دمه والميت بالغربة والمواظب على قراءة آخر سورة الحشر العامل بما فيها وطالب العلم والمقتول صبرا والمقتول بسبب قوله كلمة الحق للحاكم

 

وأخيرا اختتم حديثي بأن 

 

طالب الشهادة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى