مقالات

الدكروري يكتب عن حرب المرتدين في البحرين

الدكروري يكتب عن حرب المرتدين في البحرين

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الدكروري يكتب عن حرب المرتدين في البحرين

ذكرت المصادر التريخية أنه لما عقد الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه أحد عشر لواء لحرب المرتدين كان أحدها للعلاء ابن الحضرمي وأمره بالبحرين لحرب المرتدين في تلك المناطق وما حولها، وسار العلاء على رأس جيشه الى البحرين على طريق الدهناء ليصل الى البحرين من أقصر طريق وهي صحراء مخوفة خالية من الماء والمرعي فلقي ورجاله صعوبات ومشقة حتى أصبحت حياته وحياتهم في خطر عظيم، واستطاع استعادة فتح البحرين كافة عنوة وخاض عدة معارك للقضاء على المرتدين، إرادة قوية وبصيرة وذكرت المصادر انه عرف بالشجاعة والإقدام والورع والإيمان العميق وكان صاحب إرادة قوية وبصيرة وبعد نظر ومعرفة بالرجال. 

 

والرغبة الشديدة في خدمة الإسلام، وحدث أنه لما ظفر سعد بن أبي وقاص بأهل القادسية وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم مما فعله العلاء في حرب الردة، وحدث أنه لما ظفر سعد بن أبي وقاص بأهل القادسية وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم مما فعله العلاء في حرب الردة، فأراد العلاء أن يصنع بالفرس شيئا ويحرز النصر عليهم كنصر سعد على الفرس في القادسية التي كانت فى العام الرابع عشرهجريا من دون أن يفكر في مغبة المعصية وأهمية الطاعة، اذ كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد نهاه عن الغزو في البحر ونهي غيره اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه خوفا من أخطار ركوب البحر بلا كفاية خاصة وتجربة طويلة بركوبه. 

 

ولكن العلاء ندب الناس إلى فارس فأجابوه، وكان معه خليد بن المنذر بن ساوي والجارود بن المعلى، وسوار بن همام، فأمرهم على الجند، وعبرت الجنود من البحرين إلى فارس، لكن أهل فارس تمكنوا من قطع خطوط رجعة المسلمين وبين سفنهم، فقام خليد في الناس فخطبهم وهاجموا الفرس وقاتلوهم قتالا شديدا بمكان يدعي طاؤوس فقتل سوار والجارود، وقتل من أهل فارس أعداد غفيرة، ثم خرج المسلمون يريدون البصرة فلم يتمكنوا من الرجوع الى البحر، واضطروا بسبب تفوق الفرس الساحق، أن يعسكروا ويتحصنوا، ولما بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن صنيع العلاء من بعثة ذلك الجيش في البحر اشتد غضبه عليه وكتب إليه بعزله وتوعده. 

 

وأمره بتأمير سعد بن أبي وقاص عليه الذي كان ينافسه في الفتح وخدمة الإسلام وأرسل عمر بن الخطاب الى عتبة بن غزوان أمير البصرة بانفاذ جند كثيف من المسلمين الى المسلمين المحاصرين بفارس قبل أن يهلكوا، وأرسل عتبة جيشا كثيفا من البصرة الى فارس في اثني عشر ألف مقاتل، والتقي الجانبان وفتح الله على المسلمين بعد قتال مرير، وتمكن العلاء من فتح أسيافا من فارس، وبالرغم من إخفاق حملته، فإنها قدمت تجارب عسكرية جديدة للمسلمين الفاتحين فعرفوا منطقة فارس معرفة عملية وخبروا طاقات الفرس وأساليبهم في القتال مما مهد لفتح فارس بسهولة ويسر في مدة قصيرة، ورجحت المصادر التاريخية أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاه البصرة بعد موت عتبة بن غزوان. 

 

وعزله عن البحرين بعد إخفاق حملته على أرض فارس ومخالفته لأمر عمر في عدم ركوب البحر، فكان عزله عن البحرين عقابا له، وكان العلاء من سادات الصحابة العلماء العباد، ويقال إنه كان مستجاب الدعوة وله كرامات وتوفي فى العام الرابع عشر هجريا بنياس من أرض بني تميم، وذكر البعض إنه تأخر الى سنة إحدى وعشرين من الهجرة. 

الدكروري يكتب عن حرب المرتدين في البحرين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى