مقالات

١٩) مجرد تابع

(١٩) مجرد تابع١٩) مجرد تابع
بقلم حمدى بهاء الدين
لا غرابة فى هذا التحول ولا غرابة فيما حدث ، التغيير سنة الحياة ، ربما يكون مؤلما ، ربما يكون قاتلا ، ربما أشياء أخرى
لكنه يحدث على الدوام وما أصعب أن يصيبك هذا التبدل وهذا التغير الذى يصيب إرادتك ومكانتك فيؤثر على روحك ووجدانك وقبولك للحياة ، ما أصعب أن تعيش متبوعا بيدك كل شىء وكأن إرادتك هى التى تدير الأشياء ، ترتب وتخطط وترسم وتأمر وتنهى وتهذب وتؤدب وتقوم وتصلح وتمنح وتمنع ، كل شىء يبدأ من عندك وينتهى إليك ثم يتحول الأمر إلى النقيض ويتبدل الحال إلى حال مغاير تماما وتصبح تابعا لم يعد لك من الأمر شيء ، تصبح تابعا تدور فى فلك غيرك تأتمر بأمره وتنفذ أوامره ، تبحث عما يرضيه وإن كان لا يرضيك وتفعل ما يسعده وإن كان يحزنك ، يتحكم فيك من إخمص إصبعك حتى شعر رأسك ، تسير خلفه كالأعمى وتنفذ أوامره بلا جدل ، يقرر لك متى تذهب وأين تذهب ولأى وقت ومتى تبقى ولأى وقت ، يحاسبك على كل شىء ، على الكلام وعلى السكوت ، على الأحلام والرغبات ، يقرر متى تأتيك الرغبة ومتى ترحل ومتى وكيف تشبع
هو من يختار لك الرفاق والأصدقاء والأعداء ويرتب لك كل فعل ورد فعل ، لا حق لك إلا ما يقرره هو ، ولا إعتراض فهذه الكلمة محذوفه من قاموسه لا حق لك أن تحلم ولا ان تتمنى أنت تتبعه فى الحلم وفى الطموح لقد تبدل كل شئ وأصبح الحلم حلمه والطموح طموحه وأنت مجرد أداة ، مجرد تابع ، هو فقط أصبح كل شىء وأنت مجرد شىء
# بقلم حمدى بهاء الدين

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى