قالت لا تعبأ بما أقول ، ربما أهذى من فرط قسوة تجربتى ، لقد مررت بتجربة مؤلمة قاسية محزنة لأقصى درجة ، تجربة قتلت كل مشاعر الحب فى داخلى ، وقضت على كل أحلامى كأنثى ، فما أصعب الصدمة عندما تكون فى مقتبل العمر ، عندما تكون الوردة فى بدايات تفتحها وقلبها مملوء بالأمل والتفاؤل والنقاء تكون مثل فتاة عذراء تحلم بفارس أحلامها وعندما تلتقى بمن تظن أنه هو ، يخذلها فيشطر قلبها إلى أجزاء ويترك جرحا لا يندمل مهما مرت الأيام ومهما تداوت منه ، يطل برأسه بين الحين الحين ، ينفذ رصيدها من الحب ، تفلس وتصبح لا تملك شىء لتغطيه ، تتبلد مشاعرها وتحتاج إلى معجزة ، تحتاج لمن يعطيها بسخاء دون تقتير ودون ملل ودون مقابل لتعود لها ثقتها بالحب
فقال لى أنا لا أملك ما يستحق ولا أعدك بأن أكون لك ، فأنا مثل السفينة الهاربة من الميناء تجوب كل الموانئ ولا تستقر فى مكان ، أنا تشغلنى أشياء لا ترضيك ولن أكون العاشق الذى يحفظ لك عهد ، ما عندى ليس لك وما عندك لا يكفينى ، لا يقنعنى
وإنغلقت كل مداخل الحب وكل أبواب العشق وصرت كأنى بلا قلب ، ومات بقلبى الشغف ورحلت عنى الرغبة
قلت لها إن تجربتك تشبه تجربتى حتى إلتقيتك فتبدل يأسى رجاء وتبدل حزنى إلى أمل فى الحياة لأن فاقد الشئ يعطيه بقوة ، فلا لوم علينا ، اللوم كل اللوم على تجاربنا السيئة وإختيارتنا الخاطئة ، وعلى كل حال أنا بين يديك .