الأسبوع العربيمجلة الأديب العربي

​يَا سَيِّدَ قَلْبِي وَتَاجَ الْهَوَى

​يَا سَيِّدَ قَلْبِي وَتَاجَ الْهَوَى
بقلم الكاتبة/نجوي رضوان
(نجاح رضوان)

​أشهَدُ بِيَقِينٍ قَاطِعٍ، لا يَعْتَرِيهِ شَكٌّ ولا يُبْطِلُهُ ظَنٌّ، أَنَّنِي مَا عَلِمتُ لِلْحُبِّ مُفرَدَةً تَنفَصِلُ عَنْ حُروفِ اسْمِكَ، وَمَا عَرَفْتُ لِلْعِشْقِ حَالَةً تَتَجَلَّى سِوَى فِي مَحَارِيبِ عَيْنَيْكَ.
​فَكُلُّ مَا سِوَاكَ لَيْسَ بِحُبٍّ، بَلْ هِيَ أَسْمَاءٌ تَشْتَبِهُ، وظِلالٌ تَتَلَوَّنُ، وَأَمَّا هَذَا الشُّعُورُ الْجَارِفُ الذِي يَسْتَبِيحُ رُوحِي، فَهُوَ تَوْحِيدٌ وَتَفَرُّدٌ لَا يَقْبَلُ الشَّرِكَة.
​وَهَيهَاتَ! أَنْ يَظُنَّ عَقْلُكَ أَوْ أَنْ يَتَسَرَّبَ إلَى خَاطِرِكَ أَنَّ سَائِرَ الْبَشَرِ يَدْرُكُونَ كُنْهَ هَذَا الْجُنُونِ المُسْتَبِدِّ الذي أَخُوضُ بِهِ غِمَارَ الدُّنْيَا مُنَادِيًا بِاسْمِ الْحُبِّ لَكَ وَحْدَك. إنَّهُ لَيْسَ مَسْلَكًا سَوِيًّا لَهُمْ، بَلْ هُوَ دَرْبُ الْخَاصَّةِ، الَّذِي وَطِئْتُهُ فِي مَمْلَكَةِ هَوَاكَ، فَخَرَّ العَقْلُ سَاجِدًا لِقُدْسِيَّةِ هَذَا الْإِحْسَاسِ الْفَرِيد.”

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى