أدب

يحكى أن هناك قلب

يحكى أن هناك قلب
بقلم الشاعرة / هنا السباعي

يحكى أن هناك قلب
احترق حد الرماد
فتطايرت ذرات رمادا.. ..
في ليلة شتاء باردة
وتجمعت فوق صخرة عند وحشة قاحلة
فنهال عليها بريدات الصقيع
حتي تجمد الرماد
وصار جليد..
وذات صباح..
اعلنت الشمس عودتها تزور الوادي
وتتفقد احوال حبات رماله
تلقي عليه سلام الشعاع الذهبي الدافئ
فتسربت خيوط الشمس الي نافذة
اغلقتها برودة السماء..
وحين انسكب من النور جوار يدفئ دار النافذة
داعبت الاشعة عيونا ناعسة..
فبددت عتمة الليل واعلنت صباحات مشرقة..
وصاحبة العيون قررت ان تخلع عن اجفانها الظل المسكون…
وتبدو بأبهي غضون
فخرجت لساحة النور
واخذت تتجول حول جليد الوادي
وتداعب بأقدامها خيالات الطريق البادي
اخذت تدنو وتتمايل كما المهر الهادي
وحين اوقفتها افكار انبعثت من قلبها الشادي
لاحت بعيناها فوق جمود يوضح انه غريبا عن الوادي..
مدت راحة كفاها..
تربت فوق الجليد…فصاح انين الرماد وحاكاها
قالت..
وما بك يا قلبا من بالحريق اسقاك..؟
قال…
لهب الشوق اضلعي..
فاحترق جموعي وما اشقاها..
وحين الوجد لفحت الذكري ناري فكدت بالحرقة اتناهي..ذاب من الفرقة قلبي فاضحي رمادا
وما كدت القي محيايا…
لملمت كفاها رماد البقايا…
واعادت الي جسد العشيق اياه..
نطق وقال ..
كأنما يوما ما عشقنا سوي الآن..
راحت تزف الفرح بالوادي وتدنو للوردات تجمعها
تلقي القبلات اينما راحت وعيناها بضحكاتها تسبق خطاها…
ذاب الجليد بدفئ قلبها..
واشرقت كل صباح شمساها
تطرب بالالحان روضات الربيع وتلهاها..
عادت ثانية للقاء ذاك القلب تزف بشري
ان الحياة بدت اليها وكفاها..
وانما ….صمت اللقاء..
فقد عاد لسيره الجمود ..
قلبا محتوم بالغلق…
لا يروي شوقا..ولا يسقي عشق…
فكيف نيران الاشواق….
ان تحيا في كنف الرياض..؟
وكيف عيونه تراها….
بقلم الشاعرة / هنا السباعي
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

٠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى