أدب

وصية رجل ميت

وصية رجل ميت
بقلم: د.أحمد أمين

وصية رجل ميت
أكره المقدمات الطويلة
ولو زادت مقدمة كتاب عن نصف صفحة من القطع المتوسط، لا أقرأها
سوى مقدمة رباعيات جاهين عندما صاغها وقدمها يحي حقي
في الواقع مقدمة الكتاب هي كتاب نقدي تحليلي في حد ذاته
تجعلك تعشق الرباعيات قبل أن تتذوقها

وللأسف أكره العلاقات الاجتماعية المعقدة والمتداخلة
وبالتبعية أكره النفاق الاجتماعي
ولكن الأكثر مقتًا بالنسبة لي هو معاملة الأحياء للأموات
عندما تحصل على لقب متوفي فقد حصلت على خير الدنيا وما فيها
آرائك التافهة تصبح حكمة وطلباتك الساذجة تصبح وصية واجبة النفاذ
والأصعب والذي لا تتقبله نفسي
هو عندما يحملون نعشك وتغرق أعينهم بالدموع
وتقام في مأتمك الولائم والذبائح
تبًا لكم
كان يكفيني منكم في حياتي إبتسامة
أو كلمة طيبة وكف لأذاكم
أو كوب من الإهتمام

مقالات ذات صلة

الأموات هنا أكثر حظًا
غير أنهم لا ينتفعون بحظهم هذا
ولو شئت فلتكتب شهادة وفاتك وأنت على قيد الحياة
ربما يصيبك بعض الحب منهم
ولو كان بيدي لكتبتها كل يوم

عش ميت بين الأحياء
ولتنعم روحك بالسلام

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى