دنيا ودين

وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي 

وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

 

الحمد لله مُعين الصابرين، أحمده سبحانه يكشف الهم ويزيل الغم عن المكروبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد الصابرين وإمام المتقين، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد إن الإسلام حث على الزواج ورغب فيه ووضح حكمه وأحكامه وما فيه من ثمرات وفضائل، فعن الأسود قال سألت السيدة عائشة رضي الله عنها ” ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله تعني خدمة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ” رواه البخاري، وإنه ينبغي علي الزوج صون الزوجة والغيرة عليها واحترامها، فالغيرة على الزوجة أمر فطري في النفوس، وقد سأل سعد بن عبادة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. 

 

” لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ” أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ” رواه البخاري، وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه روضة المحبين، بعد أن ذكر أنواعا من الغيرة منها المحمود والمذموم وملاك الغيرة وأعلاها ثلاثة أنواع وهم غيرة العبد لربه أن تنتهك محارمه وتضيع حدوده، وغيرته على قلبه أن يسكن إلى غيره وأن يأنس بسواه، وغيرته على حرمته أن يطّلع عليها غيره، فالغيرة التي يحببها الله ورسوله دارت على هذه الأنواع الثلاثة وما عداها فإما من خدع الشيطان وإما بلوى من الله تعالي كغيرة المرأة على زوجها أن يتزوج عليها، وإن من زوجات النبي المصطفي محمد صلي الله عليه وسلم هي السيدة. ‌‌

 

ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهدم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، خالة عبد الله بن عباس، وقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام عمرة القضاء سنة سبع هجرية بمكة، وبنى بها بسرف من مكة على عشرة أميال، وصدرت معه إلى المدينة، ولي أمرها عباس بن عبد المطلب، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أختها أم الفضل كانت تحت العباس، وقيل هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيها نزلت ” وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ” وأمها هند الجرشية، وهي أكرم عجوز علي وجة الأرض أصهارا، وقد ولدت بنات من رجلين، منهن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل بنت الحارث كانت تحت العباس، وزينب بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة، وسلمى بنت عميس. 

 

وكانت تحت شداد بن الهاد، وأسماء بنت عميس وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، وكلهن بنات هند الجرشية، وتوفيت سنة إحدى وستين من الهجرة في خلافة يزيد بن معاوية وهي آخر من مات من أزواج النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم ودفنت في قبتها بسرف سنة ثلاث وستين من الهجرة، هذا وصلوا وسلموا على النبي محمدا صلاة أبدا وسلاما سرمدا، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وآل بيته الطيبين الطاهرين وعن الطاهرات أمهات المؤمنين وعن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين. 

وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى