الأسبوع العربيخاطرة

نسمات رمضان …. عبادة وطمأنينة

نسمات رمضان …. عبادة وطمأنينة
بقلم/ أسماء احمد محمد علي
حين يهلُّ علينا أجملُ شهورِ السنة، فقد فضَّلَ اللهُ هذا الشهرَ على باقي شهورِ السنة، كما فُضِّلتِ الشمسُ على سائرِ الكواكب، وخصَّه بفضائلَ كثيرةٍ. فلترفرفِ القلوبُ فرحًا وشوقًا للشهر الكريم، فقد جاء بعد غياب. ومن تعظيمِ شعائرِ الله إظهارُ الفرحةِ بهذا الشهر الكريم، حتى وإن ثقلت عليك أمورُ الحياة. ففي هذا الشهر تُقبَلُ أعمالُ الخير، فلنُعِدَّ العُدَّة، ونجاهدِ النفسَ حتى نخرجَ من هذا الشهر من المقبولين ومن العتقاء.
فهذا الشهر جعل الله صيامَه فريضةً، وقيامَ ليلِه تطوُّعًا، وفيه تُفتَّح أبوابُ الجنان، وتُصفَّد الشياطين، وينادي منادٍ: يا باغيَ الخيرِ أقبِل، ويا باغيَ الشرِّ أقصِر. وللهِ عتقاءُ من النار في كلِّ ليلة. اللهم اجعلنا من عتقاء هذا الشهر.
في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:
«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»،
وقال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه»،
وقال: «من قام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه».
وأمَّن على ذلك سيدُنا جبريلُ عليه السلام، أنَّ من أدرك الشهرَ الكريم ولم يُغفر له فهو من الخاسرين.
فكتب الله علينا الصيامَ لتنقية القلوب وتزكية النفوس، فالصيام وسيلةٌ لتقوى الله؛ فقد فرضه الله وجعله ركنًا من أركان الإسلام الخمسة. وقال رسول الله ﷺ: «بُنِي الإسلامُ على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيت لمن استطاع إليه سبيلًا».
فالصيام له فوائدُ كثيرة؛ فهو يُعرِّف الإنسانَ حاجتَه وضعفَه إلى الله، ويُشعره بمعاناة الفقراء فيُحسنُ إليهم، ويؤدِّب النفسَ على ترك متع الدنيا وملذاتها، والبعدِ عن مفسدات الصيام من الغيبة والنميمة، وكلِّ ما نهى الله عنه.
فلنجاهد أنفسنا حتى نحظى بالفوز في هذا الشهر، وأن نكون من العتقاء والمقبولين فيه.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى