
معركة الوعى
بقلم اللواءاح اشرف فوزى
المعارك عموما لا تحسم بجولة بل بجولات سواء كانت حروبا
ميدانية أو حتى حروب غير تقليدية. كذلك هي معركة الوعي
فهي أصعب معركة في الحقيقةوهي تتجاوز المعنى التقليدي في عدد الجولات. هنالك علم في عالم الحروب يسمى علم علم النفس العسكري وهي في الحقيقة عبارة عن أليات, مناهج تدريبية, تحليل بيانات نفسية مع برامج وتطبيقات خاصة لتحديد التعريف النفسي الكامل للصديق والعدو في ذات الأوان والأهم هو سرعة تحديد الخصم من الصديق.
معركة الوعي تتجلى في العموم في المفاهيم العامة لكل شيئئ, كيف نفكر ولماذا نفكر وما الهدف النهائي. ان تحديد الاولويات وخارطة الطريق لكل مواطن هو الأساس لبناء وطن متكامل فلا تبنى الدول بشخص أو بفريق انما تبنى الدولة بتفكير جامع غير متصل مباشرة أي ان الجميع يؤمنون بنفس الفكرة من غير أن يكون قد حصل بينهم لقاء مسبق, وهو ما أسميه شخصيا الأهداف القومية المشتركة وبدونها فلا تبنى الأمم بتاتا.
متى يكون الإنسانُ واعياً وعياً صحيحاً بقضية ما؟
عندما يجمعُ – أولاً- كل أجزاء هذه القضية وعناصرها دون أن يفوت شيئاً منها، على أن تكون هذه الأجزاء والعناصر
صحيحةً ومرتبطة بالقضية.
وعندما يضع – ثانياً- كل جزءٍ في مكانه الصحيح، فلا يقدم ما حقه التأخير ولا يؤخر ما حقه التقديم.
وأيُّ خلل في هذين الأمرين لايتحقق معه الوعيُ الصحيح الكامل، كما أنَّ أي خلل فيهما لايمكن أن يكتمل معه شكل
الصورة.
والطريفُ أنه قد جاء في لسان العربِ: “وعى الشيءَ: حفظه وفهمه”. فالوعيُ في اللغةِ إذنْ: حفظٌ وفهمٌ. والحفظُ هو
الإحاطة بأجزاءِ الصورةِ، والفهمُ هو وضعُ كل جزءٍ في موضعِهِ.




