الأسبوع العربي

مصر ترفض حاكماً دولياً لغزة وتبعث برسالة حاسمة إلى واشنطن وتل أبيب

 

بقلم: حسين أبوالمجد حسن

مرة أخرى تثبت مصر أنها الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط، وأنها لا تسمح بفرض حلول مشبوهة على القضية الفلسطينية أو المساس بأمنها القومي. ففي الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأمريكية وإسرائيل الدفع بمشاريع لإدارة قطاع غزة عبر شخصيات دولية، جاء الرفض المصري قاطعًا وواضحًا: لا مكان لتوني بلير أو غيره كحاكم لغزة، ولا قبول بأي إدارة دولية للمعابر والحدود.

الإمارات.. رسول واشنطن وتل أبيب

في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على القاهرة، أُرسل محمد بن زايد — الذي يُعتبر رجل أميركا وإسرائيل في المنطقة — في زيارة عاجلة إلى مصر، حاملاً رسائل من واشنطن وتل أبيب، على أمل إقناع القيادة المصرية بقبول المخطط. ولم يكن ذلك صدفة؛ فالإمارات هي المستثمر الأكبر داخل مصر، ورأت الإدارة الأمريكية أن نفوذها الاقتصادي قد يفتح الباب لممارسة ضغط على القاهرة.

غير أن حساباتهم سقطت أمام صلابة الموقف المصري؛ إذ جاء الرد المباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي: هذا الموضوع خط أحمر، لا يُفتح ولا يُناقش. وحُمِّل بن زايد برسالة رفض صريحة ليعود بها إلى من أرسلوه.

لاءات مصر وثوابتها

الموقف المصري أعاد التأكيد على ثوابت القاهرة:

رفض أي إدارة دولية للمعابر أو لقطاع غزة.

رفض التهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين من غزة، وخاصة إلى مصر.

رفض أي صيغة لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى التسويات أو الحلول المرحلية.

المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، وتسليمه لإدارة فلسطينية تكنوقراط، لتعود السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ممارسة دورها الطبيعي هناك.

مصر.. قوة مستقلة القرار

بهذا الموقف، بعثت القاهرة برسالة حاسمة إلى العالم:

> مصر لا تتلقى أوامر لا من واشنطن رعـاة البقر، ولا من وكلائهم في المنطقة.
مصر القوية الأبية، بجيشها وشعبها، لا تُساوم على أمنها القومي ولا على حقوق الأمة العربية.

وهكذا تسقط رهانات الضغوط الاقتصادية والسياسية، وتبقى الكلمة العليا لمصر، صاحبة القرار المستقل والإرادة الصلبة.

🌿 حفظ الله مصر، وحفظ جيشها وشعبها، وحمى قائدها من كل شر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى