كتب / إيهاب الجمال
مما لا شك فيه أن الاسرة هى اساس المجتمع وهى الركيزة الاساسية لرفعة الأمة ولتقدم الوطن ، ولعلك عزيزى القارئ تؤيدنى وبشده فى نقص المتعة والألفة داخل الاسره فاصبحنا نستأنس بالهواتف بدلاً من الانشطة التى تنمى الذكاء وتملأ الاسرة ايضاً سعادة ومرح ،
ولو بحثنا بين كل اسرة مصرية لوجدنا طفل او اكثر يفضل الانعزال وحيداً ،
ولعلنا أصبحنا مجتمعين وفى نفس الوقت منعزل كل منا مع هاتفه يواصل ادمان مواقع التواصل الاجتماعى وقطع التواصل الاسرى ويظن الأبوين انه امر عادى ولكن الطامة الكبرى انها احد اعراض مرض التوحد ، ولعلنا ندرك مدى الخطرالذى يهدد ابنائنا وبناتنا من خلال هذه الاحصائيات :
فعالميا ترتفع نسبة الاصابة بالتوحد بشكل ملحوظ حيث يوجد ٧٠ مليون متوحد حول العالم وتزداد النسبة سنويا من ١٠ : ١٧% ،
ويوجد فى مصر حوالى ٨٠٠ الف متوحد حيث يصاب شخص من كل ١٦٠ بنسبة ٤ ذكور الى ١ اناث حسب منظمة الصحة العالمية عام ٢٠١٤ ، وهناك بعض الاحصائيات تؤكد ارتفاع هذه النسبة بشكل جنونى حسب ( المركز الذهبى ) وهو من افضل المراكز المصرية لعلاج مرض التوحد بالقاهرة ؛ مما يجعل تحول الامر الى خطر قومى ….
ولعل العلاج يكمن فى انتفاء الاسباب ومن اهمها :
١/ سلوكيات الابوين غير السوية والعصبية والعنف .
٢/ بعد اجتماعى وهو فقدان الطفل للاهتمام وتفكك الاسرة او انشغالها الدائم .
٣/ ولعلها اللعنه الكبرى وهى ادمان الهواتف وتخلص الابوين من ازعاج الطفل باعطائه هاتف لينشغل بما عليه بدلا من الالعاب والانشطه التى تنمى ذكائه والابتكار لديه واعداد شخصية الطفل وتخلق البهجه والسرور ، وانعدام ذلك يؤدى للاصابة بالتوحد والاكتئاب وقصور القدرات الذهنية وضعف مستوى الذكاء وضعف النظر وسرعة الانفعال والتوتر وفرط الحركة او تاخرها …..
لذا كان لزاماً علينا التكاتف للتخلص من هذا المرض سريعاً عن طريق
اعداد مشروع قومى يبدأ من داخل كل اسرة لينتقل الى المجتمع المصرى ككل ،وعمل حملات اعلانية ومبادرات للتوعية بجميع المحافظات تهدف الى ارشاد الاباء الى خطورة الأمر ومشروع تتبناه وزارة الصحة المصرية تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية يهدف الى بناء مجتمع ناجح وجيل ناضج ليكون ساعدا لهذة الامة .