أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

غارة سعودية على المكلا

غارة سعودية على المكلا وإعلان حالة طوارئ

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
شهدت الساحة اليمنية، يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، تطورات عسكرية وسياسية متسارعة بدأت بغارة جوية سعودية واستهدفت قرارات فردية وإعلان حالة طوارئ، مما فتح باب الخلاف داخل أروقة المجلس الرئاسي اليمني.
الغارة السعودية على ميناء المكلا ”
أعلنت المملكة العربية السعودية تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن. وأكدت السلطات السعودية، عبر وكالة الأنباء الرسمية، أن الغارة لم تسفر عن أضرار جانبية بفضل الإجراءات الاحترازية لحماية المدنيين.
ردود الفعل المتباينة على العملية :
ورداً على الغارة، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي ما حدث بأنه “عدوان سعودي منفرد”. وأكدت الإمارات العربية المتحدة، في بيان رسمي، رفضها القاطع “للمغالطات الجوهرية” حول دورها في الأحداث، ونفت أي تورط في عمليات تستهدف أمن السعودية. من جهته، أشار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة إلى أن “المستفيد الوحيد” من هذه التصعيدات هو جماعة الحوثي وإيران.
قرار فردي يعلن حالة الطوارئ :
على إثر هذه التطورات، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة قابلة للتمديد، وفرض حظر جوي وبري وبحري. كما أصدر قراراً يطالب بمغادرة القوات الإماراتية من اليمن.
خلاف داخلي ورفض القرارات الانفرادية :
سرعان ما أثار إعلان العليمي جدلاً داخلياً، حيث أصدر أربعة أعضاء في المجلس الرئاسي بياناً مشتركاً رفضوا فيه أي قرارات انفرادية، مؤكدين أن المجلس “هيئة جماعية تتخذ قراراتها بالتوافق”. واعتبر مراقبون أن قرار العليمي كان “أحاديًا وفرديًا”.
دعوات محلية للتهدئة والحوار :
من داخل اليمن، حذر رئيس حلف قبائل حضرموت، الشيخ خالد بن محمد الكثيري، من خطورة التصعيد، معتبراً أن المرحلة “تتطلب التهدئة وضبط النفس واللجوء إلى الحوار”. وأعرب صحفيون ومحليون عن قلقهم من الأضرار المادية واستغلال المنطقة في صراع أوسع، مؤكدين على ضرورة العودة إلى المسار السياسي كحل وحيد للأزمة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى