أدبدنيا ودين

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن

بقلم عاشور كرم

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن

بعد انتصار المسلمين في القادسية أقام سعد والمسلمين شهرين فيها وذلك لإراحة الجيش والتشاور مع الخليفة عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن يسير إلى المدائن وهي عاصمة الفرس فتقدم المسلمون وقاتلوا الفرس المهزومين من القادسية في بابل وكوثى وساباط حتى وصلوا إلى بهرسير وهي المدائن الغربيةوالفرس متحصنين بها فحاصرهم المسلمين شهرين فتركها الفرس وهربوا إلى المدائن الشرقية وكان يفصل بينهما نهر دجلة فدخلوها المسلمين ولم يجدوا فيها أحد وبعدها دخل بهرسير وأرسل سعد بعض المسلمين لطلب السفن ليعبر عليها الجيش إلى المدائن فلم يجدوا شيء منها لأن الفرس قد أستخدموها كلها فجاء بعض الفرس الذين كانوا قد أسلموا ودلوا سعد على مخاضة في النهر يستطيع المسلمين العبور إلى المدائن منها فجمع سعد المسلمين وأبلغهم بذلك وقال من يحمي لنا الفراض ( الشاطئ ) حتى يكتمل عبور جميع المسلمين فتطوع ذؤي البأس الشديد القعقاع وأخوه عاصم ومعهم ستة مئة من فرسان المسلمين من ذؤي النجدة والشجاعة فولى عليهم سعد عاصم بن عمرو التميمي فسار عاصم بمن معه من المسلمين حتى وقف على شاطئ نهر دجلة وأقتحمه هو ومن معه، فاقبل عليهم الفرس يذودونهم فقال عاصم للمسلمين ((الرماح الرماح وتوخوا العيون)) فقصد المسلمين عيون الفرس الذين لم يصمدوا وولوا هاربين فلحق بهم المسلمون وتقتلوا أكثرهم وهرب من هرب منهم

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن
وقد رأى سعد بن أبي وقاص عبور عاصم وأصحابه وإيجادهم لمكان أمن في الضفة المقابلة فأذن للناس بالعبور فعبر المسلمين بكل يسر وسهولة إلا رجل من قبيلة بارق يدعى غرقدة البارقي نزل عن ظهر فرسه وسقط في النهر فمضى إليه القعقاع بن عمرو بفرسه وأخذ بيده وجره حتى عبر ونجى فقال غرقدة البارقي ((عجزت الناس أن تلد مثلك ياقعقاع)) وأيقن يزدجرد عزم المسلمين على المواصلة فأخذ كل مايقدر عليه من الأموال والذراري والنساء وهرب إلى حلوان وفي اللحظة نفسها كانت جيوش المسلمين تتقدم نحو المدائن فكان أول من دخلها يعقوب الهذلي ومعه الكتيبة الخرساء كتيبة القعقاع بن عمرو التي تجولت في المدينة فلم تجد مقاومة من أحد فدخل المسلمين إيوان كسرى وهم يكبرون وصلى بهم سعد صلاة الفتح وذلك في صفر سنة ١٦هـ. وخرج القعقاع للحاق بمن هرب من الفرس فوجد فارسي معه وعائين فقتله ووجد في الوعاء الأول خمسة أسياف والثاني وجد فيه ستة أسياف ودروع أما الدروع فهي درع كسرى ودرع هرقل ودرع خاقان ملك الترك ودرع داهر ملك الهند ودرع بهرام ودرع النعمان ملك الحيرة وأما السيوف فسيف كسرى وهرمز وفيروز وخاقان وبهرام والنعمان فذهب بها القعقاع إلى سعد فسر بهذا وقال للقعقاع أختر أيها شئت فاختار القعقاع سيف هرقل وأعطاه سعد درع بهرام والبقية وزعها سعد على كتيبة الخرساء مكافئة لهم إلا سيف

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن

عظماء من التاريخ

فتح بهرسير والمدائن

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى