سيمْفُونيّةُ طَائِر للشاعر.عباس محمود عامر سيمْفُونيّةُ طَائِر " مصر " أَيْقَظَتْنِي نِدَاءَاتُ عَيْنَيْكِ تَبْدُو طُقُوسُ النّهَارِ، وَتَرْقُصُ عُصْفُورَةُ الْحُلْمِ فَرْحَى عَلَى أَيْكَةِ الْغَيْبِ تُنْشُدُ أُغْنِيَةً لِلْبِشَارَةِ فِي مَوْكِبٍ للرّفِيفِ، وَتُسْفِرُ لِي رُؤْيَتِي بَعْدَ عَوْدَتِهَا مِنْ دُوَارِ الْأُفُولِ، فَأَهْجَرُ.كُلّ بُرُوجِ الْأَنَا، وَأَحْلّقُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَعَبْرَ الشَّمَالِ إِلَيْكِ، فَتُبْدَينَ فَتُبْدِينَ أَنْتِ بِهَذَا الْبَهَاءِ بِهَذَا الضّيَاءِ ملَيْكَةَ كُلّ الْكَوَاكِبِ يَا مَنْ يَا مَنْ قَرَأْتُكِ فِي آيَةِ الشّمْسِ اسْمًاً لِذَاكَ الْوَطَنْ أَتَصْفّحُ قَلْبِي وَذَاكِرَتِي، فَأَرَاكِ تَجُوبِينَ عِشْقًاً بِنَهْرِي نُقُوشَ جُنُونٍ عَلَى جَسَدِ الْوَعْيِ لَمْ تَنْعَدِمْ أَتَصْفّحُ كَونِي تَكُونِينَ رَايَةَ نَصْرٍ تَرَفْرِفُ رَغْمَ الْمَطَرْ، وَأَحْوَمُ كَصَقْرٍ لَأَجْلِكِ تَارِكًاً الْأُغْنِيَاتِ، وَدِفْءَ الشّجَرْ لِأَنَّكِ أَنْتِ بِلَادِي خُلُودًاً وُجُودًاً يَضُمُّ الْبَشَرْ . =======