
دور المعلم في تشجيع الطلاب على التفوق والابتكار
بقلم : دكتور أحمد عبد الحميد
ماجستير أصول التربية جامعة طنطا
دور المعلم في تشجيع الطلاب على التفوق والابتكار
في عصرنا الحالي عصر التكنولوجيا والتطوُّر السريع أصبح من السهل على المعلم إعداد طالب يسعى وراء الإبداع والابتكار. فهناك شريحة كبيرة من الطلاب لديهم القدرة على الابتكار وتقديم الجديد والمفيد، لكنهم بحاجة مستمرة لمن يوجههم ويأخذ بأيديهم.
وهنا يكمن دور المعلم الناجح المحب لمهنته والمستشعر بالمسؤولية تجاه ما يقوم به. ولا يقتصر دور المعلم على اهتمامه باتمام المنهج وتسليم نتائج الاختبار، وليس مراعاة من جلسوا في مقاعد فصله ولم يتغيروا أو يتطوروا خلال عام كامل تحت يديه. وهنا يأتي السؤال: كيف يصبح المعلم مصدر إلهام، يحرك فكر طلابه؟
يبدأ المعلم بكسب ثقة طلابه واحترامهم بأن تكون أهدافه واضحة ومحدودة، وأن يكون محايداً متقبلاً لاختلاف آراء ووجهات النظر، وأن يكون ملماً بالمادة العلمية، ومطلعاً على كل ما هو جديد. وهذا يشمل إلمامه بتكنولوجيا التعليم الحديثة، وتوظيفها في دروسه؛ فهو بذلك يحاكي أبناء هذا الجيل؛ ما يزيد من شعبيته، وقبول طلابه له ولإرشاداته.
ويفضل أن يعامل المعلم طلابه على أنهم ناضجون فكرياً وعقلياً، ويبتعد عن تلقينهم المعلومة. فكلما ساعد المعلم طلابه على البحث والاستكشاف صنع جيلاً مبادراً وفعّالاً. ويستطيع المعلم التأثير على طلابه، ودفعهم نحو الإبداع من خلال عمله، بوصفه قدوة في جوانب متعددة، منهامواكبة العصر والتجديد والفكر البناء
فالتعليم الإلكتروني يسهّل مهمة البحث والتعلم الذاتي لدى الطالب، ويبعد المعلم عن التقليد. فدور المعلم الأساسي يترك أثراً أكبر على تعلم الطالب بعيدا عن الحفظ و التلقين، ويغرس فيه الدافعية للتعلم والابتكار. ويستطيع المعلم اظهار وسائل وأدوات تعليمية جديدة عن طريق وسائل التكنولوجيا، وتجعلهم ملمين بكل ما هو جديد في مجالات متعددة. ويمكن للطالب مشاركة أفكاره ومناقشتها مع معلمه وزملائه في بيئة مغلقة وآمنة، ما يشجع الجميع على الإدلاء بآرائهم، والخروج من المناقشة بفكرة جديدة مبتكرة.
كتحفيز الطلاب على المبادرة والمشاركة في الفعاليات والمسابقات والإذاعة والأنشطة
فيقوم المعلم الناجح بمساعدة طلابه على اكتشاف مواهبهم ورغباتهم وميولهم، وتوجيههم ويقوم بتحفيزهم و يشجعهم
ويقوم بتذليل الصعوبات المتعددة أمام الطالب
وقد يواجه الطلاب العديد من الصعوبات التي تقف عائقاً أمام نجاحهم وتألقهم، منها الاجتماعي والنفسي والمادي.
أما الأسباب الاجتماعية فهي الأفكار والطاقات السلبية التي يبثها الأصدقاء، والتي تشل أفكارهم وقدرتهم على الإنجاز. فالمعلم بإيجابياته وثقته بقدرة طلابه، ودعمهم بالتشجيع والتحفيز الدائم، وبث روح العزيمة في نفوسهم، يستطيع مساعدتهم على تجاوز الأصوات المحبطة.
أما المعيقات النفسية فهي الخجل، وعدم الثقة بالنفس، والخوف من الفشل. فالمعلم بفهمه لشخصيات طلابه يستطيع إزالة ما بداخلهم من خجل وعدم ثقة تحول بينهم وبين المشاركة في الإبداع والابتكار.
أبناؤنا يحملون من الإمكانات والقدرات الشيء الكثير، لكنهم يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم؛ فكن أنت أيها المعلم من يصنع ذلك الإبداع والابتكار.





