أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

خمس دول تخليت عن جيوشها لتضمن أمنها

خمس دول تخليت عن جيوشها كيف تضمن أمنها

كتب : عطيه ابراهيم فرج

في عالم يسوده السباق العسكري، تبرز خمس دول اختارت مساراً مختلفاً تماماً، إذ تخلت طوعاً عن جيوشها الدائمة، معتمدة على الدبلوماسية والشراكات الإقليمية لحماية حدودها، ومُوَجِّهة ميزانياتها نحو التنمية والتعليم والصحة.

هذا الخيار الجريء، وإن كان نادراً، يعكس ثقة عميقة بالجوار والبيئة الجيوسياسية، لكنه يظل راهناً على استمرار الاستقرار الدولي.

أكبر خمس دول بلا جيش :

وفق تقرير لهاريسون كاس، تتصدر كوستاريكا وبنما القائمة من حيث عدد السكان، ثم موريشيوس، وجزر سليمان، وأيسلندا. ورغم خلوها من قوات مسلحة، لكل منها استراتيجية أمنية فريدة.

موريشيوس الموقع الاستراتيجي والنفوذ الهندي :

رغم صغر مساحتها 2040 كيلومتراً مربعاً، تقع موريشيوس على ممر حيوي في جنوب غرب المحيط الهندي. تضمن أمنها عبر شراكة دفاعية وثيقة مع الهند تشمل المراقبة البحرية. كما تصدرت الأخبار مؤخراً بسبب نزاعها مع بريطانيا حول جزر تشاغوس، الذي أعيد إشعاله بعد ضغوط أميركية، لكن موريشيوس لم تتخلَّ عن مطالبها.

جزر سليمان نقطة احتكاك بين واشنطن وبكين :

في جنوب غرب المحيط الهادئ، برزت جزر سليمان كساحة تنافس جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. فبعد اتفاقية أمنية مع بكين تسمح بزيارات سفنها الحربية، تراجعت أستراليا عن احتكارها الأمني للمنطقة. ومع أزمة سياسية أوائل 2026، أعلن رئيس الوزراء الجديد مراجعة الاتفاقية، مما أعطى واشنطن بارقة أمل.

أيسلندا الحراسة الأميركية على بوابة الأطلسي :

رغم عضويتها المؤسسة في الناتو، لا تملك أيسلندا جندياً واحداً. تعتمد على موقعها الجغرافي البعيد، وأهميتها الاستراتيجية فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، التي تعد ممراً للغواصات الروسية. ويُحافَظ على أمنها بموجب اتفاقية دفاع ثنائية مع الولايات المتحدة منذ 1951.

مخاطر ومكاسب :

في نهاية المطاف، يظل التخلي عن الجيش مقامرة، لكن هذه الدول أثبتت أن القوة لا تقاس بالسلاح فقط، بل بالحكمة في إدارة العلاقات الدولية والاستثمار في مستقبل شعوبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى