ثقافةمقالات

خلف جدران المدارس

خلف جدران المدارس

خلف جدران المدارس

  بقلم/ منى جمال

مقالات ذات صلة

لما كانت الحقيقة هي الوجه الأمثل للتعبير عن الواقع ،ولما كان الواقع عادة مايكون مؤلماً
كان علينا البحث عن الواقع وستره برداء الحقيقه واجب
مما لاشك فيه أن المدرسة ليست أسوار وأبواب ،فصول متجاورة واحبار على جدران
إنما حياة ثانيه تبدأ بمواعيد ثابته من اليوم
أسرة أخرى لطفل لا يعرف سوى أبواه وعائلته التى يعرفها ،تعمله وتكمل شخصيته ليخرج إلى العالم مكتملًا دون نقصان
ولما كان للمعلم دوراً كبيرا فى إرساء تلك الدعائم فى تكوين الطفل وتربيته فكان حوارنا مع احد القائمين على العملية التعليمية أ / ه/ م والذي بسؤاله عن دوره كمعلم فى إبراز شخصية الطفل وموهبته أثناء العملية التعليمية
اجاب قائلًا: افضل دائمًا  العصف الذهنى للأطفال كي أجعلهم يعبرون عن أفكارهم وما يجول داخلهم نحو الموضوع وأخذ يكمل حديثه عن خبرات السنوات السابقة من عمره ،وكيف طُبعت فى ذاكرته ومحت دون إرادته مسؤوليته الملقاه على عاتقه فى الوقت الحالي حيث بسؤاله مرة أخرى عن كيفية تعليم الأطفال التعبير لأول مرة فى فصل اللغة العربية ؟
أوضح قائلًا: عن طريق العصف الذهنى
دون إثارة أذهانهم بصورة يعبرون عنها ،أو برسمة من ذاكرتهم ثم يعصفون بأفكارهم معبرين عما أقر خيالهم هكذا قاطعته ولم يعقب
وبسؤال أ ه أ مدرسة الرياضيات فى نفس المدرسه ،والتى أوضحت عن دور الأنشطة وإثراءها فى نفوس الأطفال ،وبسؤالها هل تقوم باستخدام تلك الأنشطة والاستراتيجيات ؟
قالت :أرغب بشده ولكن بمساعدة ولي الأمر
سالتها: وهل توفر لكي المدرسة الوسائل اللازمة كي تقومي بعملك كما ينبغي ؟
سكتت بابتسامة يشوبها الخجل من رد ربما يجعلها في مأزق مع أرباب العمل ،وعادت لتحاول التبسيط وقالت: إنى أعتمد على إرساء لغة التواصل والحب بينى وبين تلاميذي
وقد صرحت إلينا الزميلة م ع ا عن استخدامها استراتيجيات كثيرة داخل الفصل
وبسؤالها عن الوسائل التى تعينها على التنفيذ قالت :إنها تقوم بالقدر المتاح لها مثل عمل بطاقات بسيطة تساعد ولكن لا تكفي وخاصة لتلك المرحلة الحساسة من سن أطفال لاتتعدى أعمارهم السبع سنوات من ربيع عمرهم
تعددت الأسئله ،وتشابهت الإجابات ،كلًا يحمل الآخر عبء اخفاقه تارة على المدرسة وتارة على ولي الأمر
ولا استطيع أن ألقي باللوم على المعلم ولكن كل ما كنت أحسبه لم أجده فلقد اختفت أسباب التدهور فى ظل وضع قائم ومتأصل منذ سنوات وعهود
وسيطر على فكري سؤال واحد
بماذا يذهب التلاميذ إلى المدارس إذاً ؟
وأحزنني ما قالته لي إحدى معلمات الصف الثاني الإبتدائي ،أن هناك تلاميذ لا يملكون طعاما ولا مصروفات كبقيه أقرانهم ،ويأتون من أجل التغذية المدرسية التى تتمثل فى باكو بسكوت وعلبة عصير
يأكلونها بنهم من فرط الجوع
ياأسفاي وياحزن قلبي على ما وصلنا إليه من فقر البطون والعقول
كانت مشكلتنا في التعليم أننا نحشو العقول ونعتمد على التلقين ،وكانت المناداة دائمًا للتطوير ولكننا لم نفعل سوى أننا تحررنا من ذلك القيد لنسجن بين طيات أوراق لنصبح كتبة ندون أرقامًا فى سجلات تحفظ في الأرشيف
وتركنا وراءنا هوية أطفال هم المستقبل والحاضر وإذا شئنا أعلننا أننا تخلينا عن فلذة أكبادنا حين تركنا الأمر عبثًا في يد أعداؤنا.

خلف جدران المدارس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى