
بقلم الكاتبة/ نجوي رضوان
(نجاح رضوان)
.. على قارعة الطريق، تَسير أنت بِخُطى مُثقّلة، بصُحبة خيباتك، بعضها من يتشبثُ بذراعِك لكي لا تفلت مِنهُ، والآخر من يُهرول أمامك ليسبقك إلى وِجهتك، وأنت لا تزال تَمشي على مَهمل، وكأنك سجينٌ يَجرُ خلفهُ قيودًا حديدية ثقيلة للغاية تُعيق سيرهُ، تَسترقُ النظر إلى نهاية الطريق بأعيُنٍ شبه مُغلقة، يُحيطها السواد كأعيُنِ الباندة، ولكن أعينَ الباندة تَفوقها جمالًا_رُغم بشاعتها_تَمضي كسلحفاةٍ في سباقٍ مع الزمن، إما أن تصل في الوقت الذي حددتهُ للوصول، أو أن تَمكث داخل صَدفتها تِلك، عُقوبةٍ لها، لكنها لا تدري أنها لا تُعاقب نفسها هكذا، بل تحرمُها من لذة المُحاولات، تمامًا كما تفعل أنت. تَصطدم بأحجار الطريق تارةً وأُخرى، من السير مُنهك، ولكن الضربة لا تؤلمك، فقد تلقيتَ ما هو مؤلمٌ أكثر مِنها، تتكئ على عَمودٍ لتَسندَ ظهرك إليه وتلتقط أنفاسك؛ فيداهمك شبح أفكارك، ويتحدثُ صوتك الداخلي موبخًا:
_لا جدوى منك!
_كم أنت ضعيف!
تُنتشل من دوامة الأفكار تِلك مع سماعك لجُملة ” قاوم وقل الحمد لله





