
سعيد ابراهيم السعيد
أجبرت ( إسرائيل) على تفجير كنزها الاستخباراتي الاستراتيجي الذي زرعته في قلب عدوها الخطير على الجبهة الشمالية .
قامت “إسرائيل” بتفجير أجهزة بيجر لاستقبال الرسائل التي يستخدمها “حزب الله” فأوقعت آلاف الإصابات وعدد من الشهداء .
سعت إسرائيل لعملية اختراق كبيرة وعملت عليها منذ أربعة شهور بعد سيطرتها على أحد خطوط التوريد التايوانية للأجهزة اللاسلكية إلى لبنان .
خلال هذه العملية زرعت إسرائيل أجهزة تنصت إلى جانب تفخيخها لتفجيرها عند الحاجة .
ما حدث أن عناصر فى حزب الله تداولت حديثاً ونقاشاً جدياً حول وجود خلل في تلك الأجهزة واحتمالية اختراق ما في هذه الأجهزة الموردة حديثاً.
وصل هذا النقاش إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية عبر آلية التنصت المزروعة في أجهزة بيجر.
بعد نقاش في إسرائيل حول إمكانية انكشاف أجهزة التنصت ، ما كان من إسرائيل إلا أن إتخذت قرار بتشغيل الشحنة المتفجرة في الأجهزة فوقعت الانفجارات المتتالية في تلك الأجهزة .
بهذه الخطوة فقدت إسرائيل أكبر كنز معلوماتي كان يوفر لها فهم ما يدور داخل حزب الله … لقد فقدت إسرائيل حصان طروادة.
كان قرار تفجير أجهزة التيجر خطوة منفصلة عن أى مسار للعمليات العسكرية على الجبهة الشمالية حيث لم يتم استخدامها في إطار الضربة الاستباقية خاصة مع تصاعد تهديدات إسرائيل واعتماد الخيار العسكري لمواجهة حزب الله .
ويدلل على ذلك سرعة اتخاذ قرار تفجير الأجهزة خشية من كشف حزب الله أمر الاختراق الاسرائيلي لأجهزة الاتصالات اللاسلكية التي يستخدمها .
نتنياهو في بحثه عن مشهد انتصار استعراضي في لبنان أقر ووافق على عملية التفجير لأجهزة الاتصالات اللاسلكية في حين تعتبرها بعض الأوساط الأمنية الاسرائيلية خسارة معلوماتية كبيرة كانت تملكها إسرائيل خلال الأربعة شهور الأخيرة.
لسان حال حزب الله يقول رب ضارة نافعة، حيث سيعمل الحزب على رفع درجة اليقظة الأمنية وسيعمل على مراجعة كل المنظومة الأمنية وسد الثغرات المحتملة .





