أخبارالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

تل أبيب تلوّح بحرب بانتظار واشنطن

تل أبيب تلوّح بحرب بانتظار واشنطن

بقلم خالد مراد

مقالات ذات صلة

تتزايد المؤشرات داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية على احتمالات تصعيد عسكري جديد على الجبهة الشمالية، في ظل تحركات يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تأمين دعم أميركي لأي خطوة عسكرية محتملة ضد حزب الله.

ووفق ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 14، فإن نتنياهو يضع ملف حزب الله ضمن أولويات مباحثاته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ساعيًا إلى انتزاع موقف داعم أو موافقة سياسية مسبقة تتيح لإسرائيل التحرك عسكريًا إذا ما قررت تغيير قواعد الاشتباك القائمة.
وتأتي هذه التحركات في سياق إقليمي بالغ التعقيد، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية، وسط إدراك إسرائيلي بأن أي مواجهة مفتوحة مع حزب الله لن تكون محدودة النطاق، وقد تمتد بتداعياتها إلى أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.

في المقابل، لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من واشنطن أو تل أبيب بشأن وجود قرار نهائي بالتصعيد، ما يجعل ما يُتداول أقرب إلى تقديرات وتحليلات إعلامية، لا إلى إعلان صريح عن حرب وشيكة.

تحليل الكاتب

يعكس التلويح الإسرائيلي بخيار التصعيد على الجبهة الشمالية حالة قلق استراتيجي داخل تل أبيب، أكثر مما يعكس قرارًا محسومًا بخوض مواجهة عسكرية شاملة. فإسرائيل تدرك أن أي حرب مع حزب الله لن تكون سريعة أو محدودة، بل ستفرض كلفة أمنية واقتصادية باهظة، وقد تعيد رسم ملامح الصراع الإقليمي بأكمله.

في هذا الإطار، يبدو أن نتنياهو يستخدم ورقة التهديد العسكري كأداة ضغط سياسية، سواء لتحسين شروط الردع، أو لانتزاع ضمانات أميركية تتعلق بأمن إسرائيل ومستقبل الترتيبات الإقليمية، في ظل مشهد دولي متحفظ إزاء فتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

كما أن الولايات المتحدة، رغم دعمها التقليدي لإسرائيل، تبدو حريصة على تجنب انفجار إقليمي واسع، وهو ما يجعل منح ضوء أخضر لعملية عسكرية كبرى أمرًا شديد الحساسية، تحكمه اعتبارات تتجاوز الحسابات الإسرائيلية الضيقة.

وعليه، فإن السيناريو الأقرب في المدى المنظور يتمثل في استمرار سياسة التلويح بالقوة وحافة الهاوية، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة حال فشل أدوات الردع والضغط السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى