أدب وشعر

المشاعر ؟؟

كتبت / رشاشاهين
هناك مشقة ومعاناة لذيذة تعانيها وقلبك يرقص طربا وهناك راحة وثيرة يصاحبها ضيق فى الصدر وغصة فى الحلق ،
ويختلط الألم بالأمل والهناء بالبؤس لتتشكل أمامنا انفعلات الشخصية المركبة للإنسان حين يضحك الفم
ويعبس الجبين ربما فى لحظتين متتاليتين وتفاعل عجيب لكن يظل القلب هو صاحب الحكم الواحد
فإما سعيد أو شقى فى حالته الآنية الخاصة تلك
لكن لماذا لا توجد سعادة خالصة أو حتى حزن نقى دائم ، والإجابة في رأيى هى
أن حالة الإنفعال القوى سواء كان سلبا أو إيجابا هى فى الحقيقة حالة من عدم الإتزان
لابد أن تنخفض وتيرتها دائما بالشعور الآخر المضاد وربما لكى يتعظ الإنسان ويستشعر قيمة الاطمئنان بعد الإضطراب
والعقل المفكر هو البطل الأكبر فى هذه القصة وهو من ينتقل بالإنسان من حالة لأخرى
ويقيم الأوضاع ويظل يعمل بلا كلل ليحفز الحواس كلها كخلية نحل لا تهدأ ،
بل تعمل فى اتجاه مصلحة الشخص الواعى الحصيف
ويختلط العقل المفكر الأكاديمى البحت بالعقل العاطفى العظيم والذى يهيمن على الإنسان
فحتى لو تصرفت بعقلانية بعيدة عن العواطف ، فهذه العقلانية ذاتها قد تكونت فى بيئة
من المشاعر ربما كانت مثلا سخطا على أوضاع ما أو مشاعر جامحة نحو رغبة فى النجاح ….الخ ،
فالمشاعر مهما حاولنا تحييدها ستظل هى المتكلم الأعلى صوتا …
والحكمة هنا ليست فى إقصاء المشاعر بل فى مصاحبتها وترويضها والإعتراف
بأهميتها ثم توجيهها بهدوء نحو صالح الإنسان
المشاعر ؟؟
إنها المتكلم الأوحد من وجهة نظرى فى كل خلجاتك وحركاتك …
فقط هناك من يجيد ترويضها وربما كانت جينات الإنسان أيضا لها يد طولى لايمكن إنكارها فى توصيف مدى قدرته على التفكير بعواطفه بشكل متزن فالوراثة لها دور هام بالإضافة لظروف نشأة الإنسان ومؤثرات بيئته عليه
دمتم بكل الود والأمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى