الأسبوع العربيخاطرةمجلة الأديب العربي

الظلام أعمق رؤية من الضوء

الظلام أعمق رؤية من الضوء
بقلم/ أسماء احمد محمد علي
حين ارتقى القمر منيرًا في سماء الليل، التفت النجوم حوله، تحوم حول حبه كأنها تريد نيله. كانت ديجة تعشقه بعشق صامت، تراقبه كل يوم، لكنه حين يُظلم، يثير استياءها. فتساءلت: لماذا نحن البشر هكذا؟ نحب الأضواء اللامعة، ونخاف الظلام.
همست لها الحكمة: “ما تراه في الظلام ممسك بيدك، هو من يظل معك. الأضواء قد تغيب، وقد تعثرك الحياة، لكن الظلام يخفي كل شيء، حتى ظلك. ومن يبقى معك في هذا الغياب، هو من تستحقين أن تربحي معه في هذه الحياة.”
ارتبكت الفتاة وقالت: “لا أفهم.”
فأكملت الحكمة: “دعيني أعلمك سر الزمان: حين يعلي الإنسان، تصغي له الأذن، ويلتف حوله الناس من كل مكان، وعندما يسقط، يطوى في بئر النسيان، ويسأل: أين أولئك الذين صفقوا لي بالأمس؟ كانوا الصحاب والخلان، واليوم لم يبق إلا صدى الذكريات. هكذا هو الزمان: من يضيء لك في الظلام يملأ عليك المكان، ومن يسطع معك في الضوء وحده، قد يختفي في خبر كان.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى