
الصيام مع الحائض والحامل والمرضع

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الثلاثاء الموافق 5 مارس 2024
الصيام مع الحائض والحامل والمرضع
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضاه، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرجو بها النجاة يوم نلقاه، يوم يبعثر ما في القبور ويحصّل ما في الصدور، وأَشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد، ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان،وأما عن النفساء مثل الحائض فى جميع الأحكام، فإذا رأت الدم وكان مصحوبا بآلام الطلق ولو قبيل الولادة بفترة بسيطة فإنه دم نفاس، وعليها أن تفطر، ويبطل صيامها، وعليها القضاء بعد ذلك، فإذا جاء الأربعون ووقف الدم الحمد لله، ما وقف الدم تغتسل وتصلي.
لأن النفاس أكثره أربعون يوما على القول الراجح كما جاء في حديث أم سلمة رضى الله عنها، فإن طهرت النفساء قبل الأربعين فيجب عليها الصيام لو كانت فى شهر رمضان لأن النفاس لا حد لأقله، يمكن أن ينتهي النفاس بعد عشرين يوما، بعد ثلاثين يوما، أكثره أربعون يوما، وإذا رأت الحامل الدم فإن كان دم حيض أفطرت لأن الحامل قد تحيض، مع أن العادة جرت بأن لا تحيض، لكن لو حصل لها حيض فإنها تفطر وتقضى، وإذا كان دم استحاضة، وقرر الطبيب أن دم الحامل هذا دم استحاضة فعند ذلك صيامها واجب، ولكن كيف تعرف الحائض أنها قد طهرت؟ وهو إذا نزل عليها الطهر، وهو السائل الأبيض الذى يأتى بعد العادة، بعد الدم، أو بعد الصفرة والكدرة المتصلة بالدم، والوسيلة الثانية أن تحتشى بالقطن.
فإذا أخرجته فوجدته نظيفا بعد انتهاء مدة عادتها، توقف الدم، فوجدته نظيفا تعتبر نفسها قد طهرت، فإذا انقطع الدم، ونوت الصيام في الليل، وأكملت الصيام، طول اليوم ما نزل شيء، وبعد ذلك نزل فى الليل فإن صيامها صحيح على قول بعض أهل العلم، وإذا كانت المرأة تعلم بأن عادتها ستنزل عليها غدا، تنوى الصيام لأنه قد لا ينزل عليها غدا، ولا تفطر إلا إذا رأت الدم، وأما عن الحامل والمرضع فإنه يجوز لهما الإفطار، فإن الحمل والإرضاع عذر يكفى للإفطار، فماذا يجب عليهما؟ خلاف بين أهل العلم، منهم من أوجب عليهما القضاء فقط، وبعضهم أوجب عليها الكفارة، وبعضهم قال إذا خافت على نفسها أفطرت وقضت، وإذا خافت على ولدها أفطرت وقضت وأطعمت، فجمعوا بين الإفطار والقضاء والكفارة عليها.
لكن إن أفطرت يكفيها القضاء إن شاء الله، وقد ورد عن ابن عباس وابن عمر رضى الله عنهم جميعا، ما يفيد الإطعام فقط، ولكن الجمهور على خلافهما، فلا بد من القضاء، ولا تجب الكفارة، ولكن كيف تعلم التي أجهضت أن هذا الدم دم نفاس أو لا؟ فإن كان الذى سقط جنينا متخلقا، أو فيه بعض أعضائه، كتخطيط يد أو قدم، أو رأس، فإن النازل دم نفاس، وأما إذا كان الذى نزل منها قطعة من لحم أو دما متجمّعا، وليس فيه آثار تخطيط لعضو من الأعضاء، أو جنينا متخلقا، فإن ذلك ليس بدم نفاس وعليها أن تكمل الصيام، وهذا دم استحاضة، تتوضأ لكل صلاة وتصلى، فهذا هو الفصل، وقيل أن بنت لم تخبر أهلها خجلا بأنها قد بلغت، وكانت تصوم أيام العادة، فماذا يجب عليها؟
فإنه يجب عليها إعادة الصيام مع التوبة إلى الله، وكذلك لو لم تخبرهم أنها بلغت وأفطرت، فإن عليها التوبة والقضاء، والمفروض أن هذه المرأة أن تعي حديثه صلى الله عليه وسلم”لا حياء في الدين” رواه البخارى ومسلم.





