
الرئيس السيسي: الإصلاح طريق مصر الأصعب
كتب: خالد مراد
في خطاب حمل رسائل واضحة إلى الداخل والخارج، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر تمضي في مواجهة تحدياتها، مدركةً حجم الأعباء التي يتحملها المواطن، ومؤكدةً في الوقت نفسه أن بناء الدولة لا يمكن أن يقوم على تأجيل الأزمات أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وقال الرئيس: «أعلم يقينًا أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم»، في رسالة مباشرة عبّر خلالها عن إدراكه للضغوط التي تواجهها الأسر المصرية.
وأكد أن الدولة اختارت طريق الإصلاح رغم صعوبته، ولم تعد ترى أن إدارة المشكلات المتراكمة عبر عقود يمكن أن تكون بديلًا عن مواجهتها والعمل على حلها من جذورها.
وشدد الرئيس على أن بناء الوطن مسؤولية أمام الله والتاريخ، وأن التقدم لا يتحقق إلا بالعمل الجاد، والأخذ بالأسباب، وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن مصر قادرة على تجاوز التحديات متى توفرت الإرادة والإصرار.
واستعاد الرئيس روح انتصارات أكتوبر، باعتبارها نموذجًا للإرادة المصرية حين يتحول الإيمان بالوطن إلى عمل وتخطيط وتضحيات، مؤكدًا أن ما تحقق في حرب أكتوبر لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة إعداد طويل وإرادة لم تعرف المستحيل.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من أزمات واضطرابات، أكد الرئيس أهمية الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها واستقرارها، وحماية الأمن القومي ومقدرات الوطن، مشددًا على أن مصر ستظل متمسكة بثوابتها تجاه القضايا الإقليمية.
كما جدد التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وفي ملف الأمن المائي، أكد الرئيس أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين، وأن حقوق مصر المائية ثابتة، مع استمرار الدولة في التحرك والتعاون وفق القانون الدولي بما يحفظ مصالحها وحقوق شعبها.
وفي ختام رسالته، أكد الرئيس أن مصر التي استطاعت أن تصنع نصر أكتوبر، وتمتلك إرادة العبور في أصعب الظروف، قادرة كذلك على مواصلة طريق البناء ومواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
رسالة الخطاب الأساسية كانت واضحة: الاعتراف بصعوبة الطريق، مع التأكيد على أن مواجهة التحديات لا تكون بالهروب منها، وإنما بالإصلاح والعمل وتحمل المسؤولية.
تحيا مصر.





